كشفت المعطيات السياسية الاخيرة عن مساع امريكية مكثفة للتوصل الى تسوية شاملة مع طهران تهدف الى انهاء حالة التوتر القائمة وضمان استقرار الملاحة في مضيق هرمز الحيوي لضمان تدفق امدادات الطاقة العالمية.
واكدت المصادر ان هناك تفاؤلا بشان موافقة القيادة الايرانية على بنود الاتفاق المقترح والذي من شانه ان ينهي الازمة الحالية ويفتح افاقا جديدة للحوار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران في المرحلة القادمة بشكل مباشر.
واضافت التقارير ان الادارة الامريكية اجرت سلسلة اتصالات دبلوماسية شملت عددا من قادة دول المنطقة لضمان دعم هذا التوجه نحو التهدئة الشاملة وتجنب اي تصعيد عسكري قد يؤدي الى تداعيات اقليمية ودولية غير محسوبة.
ابعاد التسوية المرتقبة مع ايران
وبينت التحركات الدبلوماسية ان الهدف الاساسي من هذه الجهود هو منع طهران من امتلاك اي قدرات نووية عسكرية وهو الملف الذي ظل يشكل نقطة خلاف جوهرية بين الطرفين طوال السنوات الماضية بشكل مستمر.
واوضحت التصريحات ان التوقيع على هذا الاتفاق قد يتم في غضون الايام القليلة القادمة في حال استمرار توافق الارادات السياسية بين الجانبين وهو ما يعزز فرص تحقيق استقرار دائم في منطقة الشرق الاوسط.
وشدد المتابعون على ان الغاء الخطط العسكرية والتوجه نحو الحلول السياسية يعكس رغبة حقيقية في تجنب الصراعات المباشرة والتركيز على المصالح المشتركة التي تضمن امن المنطقة وازدهارها الاقتصادي بعيدا عن لغة الحروب والتهديدات.
مستقبل التهدئة في منطقة الخليج
واشار المراقبون الى ان اعلان تفاصيل مراسم التوقيع المتوقعة في اوروبا سيكون بمثابة نقطة تحول كبرى في العلاقات الدولية حيث سيحضرها ممثلون رفيعو المستوى لضمان التزام كافة الاطراف ببنود الاتفاق التاريخي المزمع اقراره.
وكشفت التطورات ان طهران ابدت استعدادا مبدئيا للتعاطي مع هذه المساعي وهو ما يمهد الطريق امام انفراجة دبلوماسية كبرى من شانها ان تغير موازين القوى في المنطقة خلال الفترة المقبلة بكل تفاصيلها.
واكدت المعطيات ان المفاوضات الجارية تركز على ضمان عدم امتلاك سلاح نووي كهدف استراتيجي ثابت يضمن الامن العالمي ويضع حدا لسنوات من القلق الدولي تجاه البرنامج النووي الايراني وتداعياته على الامن الاقليمي.
