تتجه الحكومة المصرية بخطوات ثابتة نحو تحويل منظومة الدعم من عيني الى نقدي عبر تنقيح دقيق لقواعد بيانات المستفيدين من البطاقات التموينية وذلك لضمان وصول الدعم لمستحقيه الفعليين وفق معايير العدالة الاجتماعية.
واكدت وزارة التموين ان عمليات الحذف التي تجري حاليا تاتي في اطار مراجعة شاملة لبيانات المواطنين لضمان استبعاد غير المستحقين وتوجيه الموارد المالية نحو الفئات الاكثر احتياجا في مختلف المحافظات المصرية خلال المرحلة المقبلة.
وبين رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ان النظام الجديد سيعتمد على تقسيم المستحقين الى شرائح اقتصادية واجتماعية مختلفة حيث سيبدا التطبيق الفعلي مع بداية العام المالي الجديد لتعزيز كفاءة شبكة الحماية الاجتماعية بشكل كامل.
معايير الاستبعاد من منظومة التموين
واوضح خبراء الاقتصاد ان الدولة اعتمدت مؤشرات دقيقة لتحديد المستبعدين مثل استهلاك الكهرباء المرتفع او امتلاك سيارات فارهة او سداد فواتير اتصالات باهظة الثمن او حتى الحيازة الزراعية الكبيرة التي تتجاوز المعايير المحددة سابقا.
واضافت المصادر ان هناك فئات اخرى ستخرج من مظلة الدعم مثل المقيمين في مجمعات سكنية راقية او من يثبت تورطهم في سرقة التيار الكهربائي او من يمتلكون سجلات تجارية تشير الى ملاءة مالية مرتفعة.
وذكرت الوزارة انه يتعين على المواطنين الذين تم استبعادهم تحديث بياناتهم عبر منصة مصر الرقمية لتقديم التظلمات اللازمة حيث يتم فحص كل حالة بشكل منفصل لضمان الشفافية وتصحيح الاوضاع للمستحقين فعليا.
فلسفة التحول نحو الدعم النقدي
وكشفت الحكومة ان الهدف من هذا التوجه هو اعادة تنظيم منظومة الدعم لتقليل الهدر وضمان وصول المبالغ المالية مباشرة الى الاسر الاكثر احتياجا وفق نظام تدريجي يراعي مستويات الدخل والانفاق لكل اسرة.
واشار المختصون الى ان منظومة الدعم الحالية تشمل ملايين المواطنين مما يجعل عملية التنقيح ضرورة ملحة لاستدامة الموارد المالية للدولة وتحقيق التوازن المطلوب بين الدعم النقدي والسلع الاساسية المتاحة للمواطنين في المجمعات.
واكدت الجهات المعنية ان الدولة حريصة على عدم المساس بحقوق البسطاء مع ضرورة توضيح اسباب الاستبعاد لكل مواطن لتعزيز الثقة في الاجراءات الحكومية وتسهيل عملية التظلم والبت فيها في وقت قياسي.
