تتجه الحكومة الاسرائيلية نحو رصد ميزانية ضخمة تصل الى ملايين الدولارات بهدف توسيع البنية التحتية للمستوطنات القائمة في الضفة الغربية المحتلة، وسط توقعات بمصادقة المجلس الوزاري الامني المصغر على هذه الخطوة المثيرة للجدل قريبا.
واضافت تقارير ان هذه الاموال ستوجه بشكل مباشر لتطوير شبكات المياه والطرق وتجهيز الاراضي، وذلك في اطار مساعي وزير المالية بتسلئيل سموتريتش لتعزيز التواجد الاستيطاني وتقويض فرص قيام دولة فلسطينية مستقلة في المستقبل.
وبينت التحليلات ان هذه الخطوة تتجاوز اجراءات التخطيط المعتادة، مما يعكس اصرار الحكومة الحالية على فرض واقع جديد على الارض رغم التحذيرات الدولية المتكررة التي تعتبر هذه المستوطنات غير قانونية وتعيق مسار السلام.
ابعاد التوسع الاستيطاني وتداعياته
واكدت مصادر مطلعة ان القرار يشمل دعم مجمعات سكنية مؤقتة ومواقع سبق الموافقة عليها، وهو ما يثير قلقا كبيرا لدى الفلسطينيين والمجتمع الدولي من تزايد وتيرة الاستيلاء على الاراضي وعزل التجمعات السكانية الفلسطينية بشكل كامل.
واوضحت حركة السلام الان ان هذا التمويل ياتي في ظل تصاعد التوترات الميدانية وتزايد هجمات المستوطنين، مما ينذر بمزيد من عدم الاستقرار في المنطقة ويجعل من حل الدولتين هدفا بعيد المنال في ظل التوسع المستمر.
وشدد مراقبون على ان هذه التحركات السياسية تهدف الى تثبيت وجود المستوطنين الذين يبلغ عددهم مئات الالاف، مما يغير الديموغرافيا والجغرافيا في الضفة الغربية بشكل يصعب معه التراجع عن تلك القرارات في أي تسوية قادمة.
