يجدد السوريون من اصول شركسية في هضبة الجولان موقفهم الحازم تجاه محاولات الاحتلال الاسرائيلي لزجهم في دعايته السياسية. ويؤكد رموز المجتمع الشركسي انهم جزء اصيل من النسيج الوطني السوري ومتمسكون بهويتهم الوطنية.
واضاف هؤلاء ان تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو التي حاول فيها تصوير الشركس كحلفاء لا تمثلهم على الاطلاق. وشددوا على ان الارض السورية والولاء للدولة السورية يظلان خطا احمر لا يمكن تجاوزه.
وكشفت مصادر محلية ان قرى بئر عجم وبريقة تواجه ضغوطا امنية وعسكرية متواصلة تهدف لافراغ المنطقة من سكانها الاصليين. واكد الاهالي انهم صامدون رغم القيود المفروضة على الحركة والنشاط العسكري المتزايد للاحتلال.
مواجهة التحديات الميدانية
واوضح مختار القريتين سيف الدين جاويش ان الشركس يعيشون حالة من الترقب والحذر نتيجة التضييق المستمر. وبين ان المجتمع الشركسي يعاني من تبعات الاعتداءات التي تعيق حياتهم اليومية وتمنع استقرارهم في قراهم.
واكد مجلس العشائر الشركسية في سوريا رفضه القاطع لاي استغلال لاسمهم في مشاريع الاحتلال. واشار البيان الصادر عن المجلس الى ان الشركس في سوريا جزء لا يتجزا من الشعب السوري بمختلف اطيافه.
واظهرت التقديرات ان الوجود الشركسي في سوريا يمتد لاكثر من قرن من الزمن. واضافت المعلومات انهم توزعوا في دمشق وحلب والجولان وشاركوا بفعالية في بناء الدولة السورية عبر تاريخهم الطويل فيها.
واقع الصمود والتمسك بالارض
وبين رئيس بلدية بئر عجم فؤاد ابراهيم ان الاهالي يرفضون الانجرار خلف الروايات الاسرائيلية. واكد ان المؤسسات الشركسية تعمل مع باقي مكونات الشعب السوري للحفاظ على وحدة الاراضي السورية وسيادتها الوطنية الكاملة.
واضاف ان الاحتلال الاسرائيلي استغل الظروف الامنية ليتوغل في المناطق العازلة ويقيم قواعد عسكرية متقدمة. واوضح ان هذه الممارسات اقتطعت مساحات شاسعة من اراضي المزارعين مما اثر بشكل مباشر على معيشتهم اليومية.
وشدد ابراهيم على ان منع المزارعين من رعي مواشيهم في اراضيهم يمثل عقابا جماعيا. واكد ان السكان ما زالوا يمارسون حياتهم رغم التحديات الاقتصادية والامنية التي تفرضها القوات العسكرية المنتشرة في محيط قراهم.
رسالة الشركس الى العالم
واكدت مريم دوغوظ رئيسة بلدية مدينة السلام ان الموقف الشركسي ثابت ولا يتغير. وبينت ان من يغتصب الارض لا يمكن ان يكون صديقا او حليفا باي حال من الاحوال في العرف الشركسي.
واضاف هشام قات رئيس الجمعية الخيرية الشركسية ان الشركس يفتخرون بجنسيتهم السورية. واكد انهم يتطلعون للمساهمة في اعادة بناء الدولة السورية الحديثة عبر كفاءاتهم العلمية والمهنية المنتشرة في مختلف المحافظات السورية.
واوضح ان احياء ذكرى يوم الحزن الشركسي سنويا يجدد تمسكهم بجذورهم وهويتهم. واكد في ختام حديثه انهم مواطنون سوريون بكامل الحقوق والواجبات ويرفضون تحويل وجودهم الى ورقة سياسية في اجندات الاحتلال الغاشم.
