كشفت جلسة المحكمة العليا الاسرائيلية اليوم عن تفاصيل مروعة حول الحالة الصحية للطبيب الفلسطيني حسام ابو صفية الذي ظهر بجسد نحيل ووزن مفقود بشكل لافت بعد فترة طويلة من الاعتقال التعسفي في غزة.
واظهرت المشاهد التي تابعتها المحكمة ان الطبيب يعاني من تدهور حاد في صحته نتيجة ظروف الاحتجاز القاسية التي يواجهها منذ اعتقاله من مستشفى كمال عدوان شمال القطاع وسط تجاهل تام للحقوق الانسانية.
وبين محامي الدفاع ناصر عودة ان الطبيب ظهر مقيد اليدين والقدمين خلال الجلسة بينما يعاني من كسور في الاضلاع وامراض جلدية مزمنة بسبب الاهمال الطبي المتعمد والعزل الانفرادي المفروض عليه داخل السجن.
تداعيات الحالة الصحية للطبيب حسام ابو صفية
واكدت تقارير حقوقية ان الطبيب ابو صفية فقد قرابة اربعين كيلوجراما من وزنه منذ لحظة اعتقاله كما تم حرمانه من نظارته الطبية مما تسبب له في مشاكل حادة في الرؤية اثناء احتجازه الطويل.
واضافت المنظمات الحقوقية ان الاحتلال يواصل احتجاز الطبيب دون توجيه اي تهمة رسمية له منذ اكثر من خمسمئة يوم في ظل ظروف معيشية لا تتناسب مع ادنى معايير الرعاية الصحية والانسانية للمحتجزين الفلسطينيين.
وشدد المحامي على ان موكله يعاني من تدهور جسدي ونفسي نتيجة استمرار العزل الانفرادي وحرمانه من الغذاء الكافي والرعاية الطبية اللازمة وهو ما يعد انتهاكا صارخا لكافة المواثيق الدولية التي تحمي الكوادر الطبية.
مطالبات دولية بالافراج عن الكوادر الطبية
واوضحت منظمة اطباء من اجل حقوق الانسان ان ابو صفية ليس الوحيد بل هو واحد من بين اربعمئة عامل في القطاع الصحي تم اعتقالهم منذ بدء العمليات العسكرية في غزة دون اي محاكمة.
وتابعت المنظمة ان هناك دعوات دولية متزايدة تطالب بالافراج الفوري عن الاطباء المعتقلين الذين يتعرضون للاعتداء الجسدي والحرمان من ابسط مقومات الحياة داخل السجون الاسرائيلية في ظروف غامضة ومثيرة للقلق الشديد.
واشارت التقارير الى ان المحكمة العليا تنظر حاليا في الاستئناف المقدم للطعن في استمرار احتجازه حيث ينتظر الجميع قرارا عادلا ينهي معاناة الطبيب الذي كرس حياته لخدمة المرضى في شمال قطاع غزة.
