كشفت منظمة العفو الدولية في تقرير حديث عن تنفيذ السلطات الاسرائيلية حملة تطهير عرقي ممنهجة تستهدف التجمعات البدوية والرعوية في الضفة الغربية المحتلة بهدف تسريع عملية ضم الاراضي الفلسطينية بشكل كامل ونهائي.
واظهرت الابحاث التي اجرتها المنظمة ان هذه الحملة ليست مجرد تصرفات فردية من مستوطنين مارقين بل هي استراتيجية حكومية واضحة تهدف الى محو الوجود الفلسطيني في المناطق المصنفة ج التي تخضع للسيطرة.
وبينت النتائج ان عشرات التجمعات الفلسطينية تعرضت للتهجير القسري تحت ضغط عنف المستوطنين المتزايد الذي يحظى بدعم رسمي ولوجستي مباشر من الحكومة الاسرائيلية الحالية التي تتبنى مخططات استيطانية توسعية وخطيرة جدا.
انتهاكات القانون الدولي وسياسة التهجير
واكدت المنظمة ان هذه الممارسات تعد جريمة ضد الانسانية بموجب القانون الدولي حيث يتم استخدام العنف والترهيب لاجبار السكان على ترك اراضيهم ومنازلهم التي يعيشون فيها منذ عقود طويلة دون اي حماية.
واوضحت التقارير ان وتيرة التوسع الاستيطاني تضاعفت بشكل لافت مع تزويد المستوطنين بالاسلحة وتوفير غطاء سياسي وقانوني لاعمالهم العدائية ضد الرعاة والبدو الذين يفتقرون الى ابسط مقومات الامن والحماية من هجماتهم.
وشددت المنظمة على ان الاجراءات الدولية المتمثلة في عقوبات رمزية ضد بعض الافراد لا تكفي لوقف هذا التدهور داعية الاتحاد الاوروبي الى تعليق اتفاقيات الشراكة مع اسرائيل للضغط عليها لوقف التهجير.
المجتمع الدولي ومسؤولية وقف التوسع الاستيطاني
واضافت الامينة العامة للمنظمة ان بعض الدول الغربية ساهمت بشكل غير مباشر في تمكين هذه السياسات عبر عدم اتخاذ خطوات حازمة ضد توسع المستوطنات التي تعتبر غير قانونية بموجب كافة المعايير الدولية.
وكشفت المعطيات الميدانية ان الحوادث اليومية التي يرتكبها المستوطنون من تخريب وسرقة واعتداءات جسدية وصلت الى مستويات قياسية مما جعل الحياة في التجمعات البدوية شبه مستحيلة في ظل غياب اي رادع قانوني.
واشارت المنظمة في ختام تقريرها الى ان ما يجري امام انظار العالم هو انتهاك صارخ لكل المواثيق الدولية مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لانقاذ ما تبقى من الوجود الفلسطيني في تلك المناطق.
