شهدت العاصمة البحرينية المنامة انعقاد الاجتماع الوزاري المشترك الثالث للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون الخليجي وكندا، حيث هيمنت التطورات الامنية والاعتداءات الايرانية على المباحثات المكثفة التي اجراها وزراء خارجية دول المجلس مع نظيرتهم الكندية.
واكد المشاركون خلال الاجتماع على ادانتهم الصريحة للاعتداءات التي استهدفت الاعيان المدنية والمنشات الحيوية في الكويت والبحرين، مشددين على ضرورة اتخاذ مواقف دولية حازمة تجاه هذه الممارسات التي تهدد استقرار المنطقة وامنها بشكل مباشر.
وبين الوزراء ان استمرار التهديدات الايرانية للملاحة البحرية في مضيق هرمز يمثل خطرا جسيما على امدادات الطاقة والتجارة الدولية، مما يستدعي تنسيقا وثيقا بين الجانبين الخليجي والكندي لحماية الممرات المائية وضمان تدفق الامدادات العالمية.
تعزيز التعاون الاستراتيجي والامني
واضاف وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني ان الاجتماع يمثل رسالة تضامن قوية من كندا مع دول الخليج، موضحا ان امن المنطقة بات مرتبطا بشكل وثيق باستقرار الاقتصاد العالمي وسلاسل الامداد التي لا يمكن التهاون في حمايتها.
وشدد الزياني على رفض دول الخليج لاي محاولات لتقويض حرية الملاحة الدولية، معتبرا ان استخدام الممرات المائية كوسيلة ضغط سياسي يعد تحديا خطيرا يتطلب تحركا دوليا جماعيا وفقا لاتفاقية الامم المتحدة لقانون البحار.
وكشفت المباحثات عن توافق في الرؤى حول ضرورة الدفع بجهود السلام الشامل في المنطقة، مع استعراض تطورات الاوضاع في فلسطين ولبنان وسبل مواجهة التحديات الاقليمية الراهنة بما يخدم مصالح شعوب المنطقة ويعزز استقرارها.
شراكة اقتصادية واعدة
واوضح الامين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي ان خطة العمل المشتركة للفترة المقبلة تهدف الى بناء شراكات استراتيجية مستدامة، مبينا ان الحوار الخليجي الكندي يشكل نقلة نوعية في العلاقات الثنائية القائمة على اسس مؤسسية متينة.
واشار البديوي الى نمو العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، مؤكدا ان حجم التبادل التجاري والاستثمارات المباشرة يعكس الامكانات الواعدة لتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والصحة والتعليم والتجارة، بما يحقق التنمية والازدهار المشترك بين دول الخليج وكندا.
واكد الجانبان في ختام اجتماعهما على اهمية المضي قدما في تنفيذ بنود خطة العمل المشتركة، معربين عن تطلعهم لتعزيز التنسيق السياسي والامني لمواجهة كافة التحديات التي تعترض طريق الامن والسلم الدوليين في المنطقة.
