كشفت حركة حماس عن حدوث اختراق نوعي في مسار المباحثات الجارية بالقاهرة بهدف تثبيت وقف اطلاق النار في قطاع غزة وسط اجواء من التفاؤل الحذر الذي ساد اروقة اللقاءات المكثفة مع الوسطاء الدوليين.
واضافت الحركة ان وفدها والقيادات الوطنية الفلسطينية نجحوا في صياغة ردود مشتركة على مقترحات الوسطاء المتعلقة بخارطة الطريق لاستكمال مراحل الاتفاق وذلك بعد سلسلة من النقاشات المستفيضة التي غطت كافة الملفات العالقة والمعقدة.
وبين مسؤولون في الحركة ان التعامل بمرونة وايجابية كان العنوان الابرز خلال هذه الجولة انطلاقا من المسؤولية الوطنية لوقف نزيف الدم في غزة وتحقيق مطالب الشعب الفلسطيني المشروعة في ظل الظروف الراهنة.
تطورات مفاوضات التهدئة في القاهرة
واكدت مصادر مطلعة ان حالة من التوافق بدات تتشكل حول البنود الشائكة خاصة ما يتعلق بخارطة الطريق المكونة من خمسة عشر بندا والتي جرى بحث تعديلات جوهرية عليها لضمان نجاح المسار التفاوضي الحالي.
واوضحت المصادر ان التفاهمات التي تم التوصل اليها مع الوسطاء في مصر وقطر وتركيا تمثل خطوة متقدمة نحو كسر الجمود الذي خيم طويلا على المشهد السياسي والعسكري المتعلق بملف وقف اطلاق النار.
وشدد قياديون على ان الكرة الان باتت في ملعب الجانب الاسرائيلي والادارة الامريكية لاتخاذ خطوات ملموسة تنهي معاناة السكان وتفتح الباب امام تنفيذ استحقاقات المرحلة الاولى من الاتفاق بشكل كامل وفعلي.
العقبات والمسارات المقبلة في غزة
وذكرت تقارير ان النقاشات تركزت بشكل مكثف حول ملفات حساسة ابرزها انسحاب القوات الاسرائيلية من المناطق المحتلة وتسهيل دخول المساعدات الانسانية والبضائع الاساسية لسكان القطاع الذين يعانون من تداعيات الحصار المستمر منذ اشهر.
واشار مراقبون الى ان الخلاف الجوهري لا يزال يدور حول مطالب تل ابيب المتعلقة بنزع سلاح الفصائل وهو الامر الذي ترفضه المقاومة وتعتبره خطا احمر لا يمكن تجاوزه في اي اتفاق تسوية سياسي.
واختتمت الفصائل موقفها بالتأكيد على ان اي تقدم حقيقي يجب ان يقترن بضمانات دولية تمنع خروقات الاحتلال وتضع حدا للغارات المستمرة التي تودي بحياة المدنيين وتعرقل مساعي الوصول الى تهدئة دائمة ومستقرة.
