شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على ضرورة بسط سلطة الدولة على كامل الاراضي اللبنانية كشرط اساسي لانهاء المظاهر المسلحة وسحب اي مبرر لبقاء سلاح خارج اطار الشرعية الوطنية في ظل الظروف الراهنة.
واوضح عون خلال لقائه وفدا برلمانيا اوروبيا ان انسحاب القوات الاسرائيلية يمثل مدخلا حقيقيا لتمكين الجيش اللبناني من الانتشار على الحدود الدولية وضمان الاستقرار الامني والسياسي والاجتماعي لجميع المواطنين في البلاد.
واكد الرئيس ان لبنان يتطلع الى دعم فعلي من الاتحاد الاوروبي لتعزيز قدرات المؤسسات الامنية والعسكرية والاقتصادية مشيرا الى اهمية اعتماد مقاربة شاملة لمعالجة الملفات العالقة بعيدا عن اي تدخلات خارجية.
تمسك الحزب بالدور الايراني وتداعياته
واضاف حزب الله في بيان رسمي تمسكه بالدور الايراني داعيا الدولة اللبنانية للاستفادة من الدعم الذي تقدمه طهران معتبرا ان الرد الصاروخي الايراني الاخير جاء دفاعا عن لبنان ورسالة دعم واضحة.
وبين الحزب ان المظلة الاقليمية الناتجة عن مفاوضات اسلام اباد قد تساهم في تحقيق مطالب لبنان المتعلقة بوقف الاعتداءات الاسرائيلية واعادة الاعمار وعودة النازحين الى قراهم ومنازلهم في مختلف المناطق اللبنانية المتضررة.
وكشفت مصادر وزارية مقربة من الرئاسة ان السلطة اللبنانية ترفض منطق الارتهان للخارج مؤكدة ان صوت اللبنانيين لم يعد يحتمل نتائج الحروب والتدخلات التي تزيد من انهيار الوضع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.
مصير المفاوضات في ظل التجاذبات الدولية
واظهرت المعطيات ان الدولة اللبنانية تتابع مسار التفاوض مع الجانب الامريكي بحذر شديد معتبرة ان القرار الحقيقي يكمن في التفاهمات الكبرى التي تجري بين واشنطن وطهران بعيدا عن الارادة المحلية.
واشار مراقبون الى ان لبنان يبدو كطرف ينتظر ما ستفضي اليه تلك المفاوضات الدولية حيث يمسك الاطراف الاقليميون بمفاتيح اللعبة السياسية بينما تظل الحكومة اللبنانية ملتزمة بمسار استعادة القرار الوطني السيادي.
واكدت مصادر مواكبة ان اي قرارات لبنانية ستظل معطلة ما لم تنضج التفاهمات الدولية الكبرى مشيرة الى ان المفاوضات الجارية حاليا قد تصبح منصة لتنفيذ تلك التفاهمات حينما يحين الوقت المناسب لها.
دعم القوى السياسية لقرار الدولة
وعد حزب الكتائب اللبنانية ان جهود الرئاسة والحكومة لوقف الحرب تمثل الباب الوحيد لاستعادة الاستقرار معتبرا ان ادارة الشؤون اللبنانية يجب ان تظل حكرا على المؤسسات الدستورية دون اي وصاية خارجية.
واوضح نائب رئيس القوات اللبنانية جورج عدوان ان المؤسسات الدستورية اتخذت قرارا واضحا بالسير في مسار استعادة القرار الوطني مؤكدا ان من يخرج عن هذا المسار يخرج عن القانون والدستور اللبناني.
وختم عدوان بدعوة كافة اللبنانيين الى توفير الدعم للمؤسسات الرسمية في مساعيها لبسط سلطة الدولة على كامل الاراضي اللبنانية وانهاء عقود من غياب القرار الحر بعيدا عن التجاذبات والمحاور الاقليمية المتصارعة.
