تصاعدت حدة التوترات في منطقة الخليج عقب حادثة سقوط مروحية اميركية من طراز اباتشي اثناء تنفيذها دورية روتينية فوق مياه مضيق هرمز الاستراتيجية مما يهدد بنسف مسار التفاهمات السياسية الجارية بين واشنطن وطهران.
واكد الرئيس الاميركي دونالد ترمب ان بلاده لن تقف مكتوفة الايدي امام هذا التطور الخطير مشددا على ضرورة الرد المناسب في الوقت الذي كشفت فيه القيادة المركزية ان طاقم المروحية نجا من الحادث.
واضافت المصادر العسكرية الاميركية ان عملية انقاذ سريعة جرت قبالة سواحل عمان حيث تمكن زورق مسير من الوصول الى موقع سقوط المروحية وانتشال الطيارين ونقلهما الى الشاطئ بسلام خلال ساعات قليلة من الحادثة.
تداعيات الموقف على مسار المفاوضات
وبين وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي في تعليق له ان وجود القوات الاجنبية بالقرب من الحدود الايرانية يضعها دائما في مواجهة مخاطر ناتجة عن اخطاء بشرية او حوادث عرضية غير مقصودة في المنطقة.
واوضح مراقبون ان هذا التطور جاء في توقيت حساس للغاية حيث كان ترمب قد اشار في وقت سابق الى ان المفاوضات مع الجانب الايراني وصلت الى مراحلها الاخيرة وباتت قريبة من الانجاز.
وذكرت تقارير ان الادارة الاميركية تشدد على ضرورة وجود تدابير تحقق صارمة في اي اتفاق محتمل مع ايران نظرا لعدم الثقة في نوايا طهران فيما يخص الالتزام بالمعايير الدولية في التعاملات.
موقف طهران من التسوية الدبلوماسية
واشار السفير الايراني لدى الامم المتحدة امير سعيد ايرواني الى ان الجانبين لم يتوصلا بعد الى نص نهائي للاتفاق رغم استمرار الجهود الدبلوماسية للوصول الى تفاهم مشترك قبل نهاية شهر يونيو الحالي.
واكدت مصادر دبلوماسية ان الحادثة قد تفرض واقعا جديدا على طاولة المفاوضات مما يدفع واشنطن للمطالبة بضمانات امنية اضافية قبل المضي قدما في اي خطوات تصالحية مع القيادة الايرانية في الوقت الراهن.
واختتمت التحليلات بان مستقبل العلاقة بين واشنطن وطهران بات معلقا على قدرة الطرفين في احتواء تداعيات الحادث العسكري وتجنب الانزلاق نحو مواجهة شاملة قد تغير خريطة التوازنات السياسية والاقتصادية في المنطقة باكملها.
