كشفت مصادر مطلعة ان الفصائل الفلسطينية اتفقت خلال مباحثات القاهرة مع الوسطاء على مبدا حصر السلاح في قطاع غزة بيد هيئة وطنية متفق عليها وذلك في خطوة تهدف لترتيب البيت الداخلي الفلسطيني. واضافت المصادر ان هذا التوافق جاء ضمن جهود مكثفة لايجاد صيغة وطنية موحدة للرد على خارطة الطريق المقترحة لاستكمال مراحل التهدئة واعادة الاعمار في القطاع وسط ترقب لنتائج هذه المداولات السياسية الهامة. وبينت التقارير ان وفد حماس وبقية الفصائل صاغوا رؤية مشتركة تؤكد على السيادة الوطنية في ادارة الملفات الامنية والسياسية بعيدا عن الاملاءات الخارجية لضمان استقرار الاوضاع الميدانية والوصول الى مرحلة تعافي شاملة للقطاع.
محددات السلاح والانسحاب الاسرائيلي
واكدت المعلومات الواردة من القاهرة ان المقترح الفلسطيني يتضمن ربط حصر السلاح بانسحاب اسرائيلي تدريجي وصولا الى الانسحاب الكامل من كافة مناطق قطاع غزة مع توفير ضمانات دولية لمنع تجدد الاعمال القتالية. واوضحت ان الفصائل ترفض بشكل قاطع نزع السلاح وفق الرؤية الاسرائيلية التي تهدف لإنهاء المقاومة مؤكدة ان اي ترتيبات امنية يجب ان تتم تحت مظلة سلطة فلسطينية وطنية تحظى باجماع كافة القوى السياسية. واشار مسؤولون مشاركون في المباحثات الى ان هذه الشروط قد تواجه عقبات مع الجانب الاسرائيلي الذي يصر على ادوار لقوات دولية في حفظ الامن وهو ما ترفضه الفصائل لكونه يمس السيادة الوطنية الفلسطينية.
ملفات الاغاثة والادارة الوطنية
وشدد طاهر النونو المستشار الاعلامي لحماس على ان النقاشات شملت ايضا اليات تسريع عمل اللجنة الوطنية لادارة غزة وتسهيل دخول المساعدات الانسانية بشكل عاجل لرفع المعاناة عن كاهل السكان في ظل استمرار الحصار. واضاف ان الوفود بحثت تثبيت الحقوق السياسية للشعب الفلسطيني ضمن المرحلة الاولى من اتفاق وقف النار مع ضرورة وضع جدول زمني واضح لاعادة الاعمار وضمان استدامة الخدمات الاساسية في كافة مناطق القطاع. واكدت المصادر ان الايام المقبلة ستشهد حراكا دبلوماسيا مكثفا لايجاد نقاط التقاء بين الرؤية الفلسطينية والمطالب الدولية خاصة فيما يتعلق بملف تبادل الاسرى وتثبيت الهدنة بشكل دائم وانهاء كافة الخروقات الميدانية المستمرة.