شهد جنوب لبنان يوما داميا بعد سلسلة غارات جوية شنتها الطائرات الاسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة مخلفة حصيلة ثقيلة من الضحايا بين قتيل وجريح وسط دمار واسع لحق بالممتلكات العامة والمحال التجارية في تلك المناطق.
وبينت التقارير الميدانية ان عدد القتلى ارتفع الى 12 شخصا بينما اصيب 29 اخرين بجروح متفاوتة جراء القصف العنيف الذي تركز بشكل خاص على حي المساكن الشعبية في مدينة صور الساحلية المكتظة بالسكان.
وكشفت المصادر المحلية عن استهداف مزرعة دواجن في بلدة عدشيت مما ادى لمقتل مالكها في حين قضى فتى في السادسة عشرة من عمره بغارة منفصلة استهدفت منزله في حي الشريفة ببلدة حبوش.
تداعيات التوتر العسكري بين لبنان واسرائيل
واكد وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس ان العمليات العسكرية ضد حزب الله ستستمر دون توقف مشددا على ان الجيش الاسرائيلي سيواصل ضرباته في العمق اللبناني وضاحية بيروت ردا على اي هجمات تستهدف الشمال.
واضاف كاتس في تصريحاته ان اسرائيل ترفض اي ربط بين الملف اللبناني والتهديدات الايرانية مؤكدا ان اي محاولة لجر المنطقة الى صراع اوسع ستواجه بقوة عسكرية كبيرة وتصميم من قبل تل ابيب.
واوضح المحللون ان هذه الاحداث تاتي في وقت تشهد فيه الجهود الدبلوماسية تعثرا كبيرا حيث تسعى ايران لربط وقف الحرب في لبنان بتفاهمات اقليمية شاملة بينما تصر اسرائيل على فصل المسارات العسكرية والسياسية.
انهيار اتفاق وقف اطلاق النار في الجنوب
واشار مراقبون الى ان الغارات الاخيرة على ضاحية بيروت الجنوبية خرقت حالة الهدوء النسبي التي اعقبت محادثات واشنطن حيث يتبادل الطرفان الاتهامات بخرق اتفاق وقف اطلاق النار الذي لم يطبق على ارض الواقع.
وذكرت التقارير ان المشهد الميداني لا يزال يتسم بالتوتر الشديد مع استمرار تبادل القصف اليومي مما يثير مخاوف دولية من انزلاق الاوضاع نحو مواجهة شاملة لا يمكن السيطرة على تداعياتها في المنطقة.
وشددت الاطراف المعنية على ان استمرار العمليات العسكرية يعقد فرص التوصل الى تسوية دائمة في ظل تمسك كل طرف بشروطه الخاصة التي تجعل من الوصول الى تهدئة حقيقية امرا بالغ الصعوبة في الوقت الراهن.
