يستعد الدبلوماسي المصري المخضرم نبيل فهمي لتولي مهام منصبه كأمين عام لجامعة الدول العربية في مرحلة دقيقة ومفصلية. وتتجه الانظار نحو الخطط التي سيطرحها لتطوير العمل العربي المشترك واعادة احياء دور المنظمة الإقليمية. واضاف مراقبون سياسيون ان فهمي يواجه مهمة ثقيلة تتطلب مهارات دبلوماسية استثنائية للتعامل مع ملفات المنطقة الشائكة. واكد خبراء ان نجاحه يعتمد على قدرته في تجاوز الخلافات البينية بين الدول الاعضاء.
ازمة التمويل وهيكلة الجامعة
وبينت تقارير رسمية ان الجامعة العربية تعاني من عجز مالي مزمن نتيجة تأخر العديد من الدول عن سداد حصصها السنوية. واشار محللون الى ان الاعتماد على الاحتياطي النقدي لدفع الرواتب يهدد استمرارية الانشطة. وشدد خبراء على ضرورة اصلاح الهيكل الاداري المتضخم الذي يستهلك الجزء الاكبر من الميزانية. واوضح مراقبون ان اعادة بناء الثقة بين الدول الاعضاء هي المفتاح الوحيد لحل معضلة التمويل التي تعيق عمل المنظمة حاليا.
الدبلوماسية الهادئة كحل للملفات العالقة
وكشفت تحليلات سياسية ان فهمي سيجد نفسه امام ضرورة تبني نهج الدبلوماسية الهادئة لتقريب وجهات النظر المتباعدة. واضاف اكاديميون ان الجامعة تحتاج الى التحول من مجرد اطار بروتوكولي الى منصة تنسيق فاعلة في ملفات السودان واليمن وليبيا. واكد متخصصون ان بناء آلية عمل مرنة بعيدا عن تعقيدات الاجماع التقليدي قد يمنح الجامعة فرصة جديدة للتاثير في الاحداث. وبينت القراءات ان المرحلة المقبلة ستكون اختبارا حقيقيا لقدرة فهمي على اعادة صياغة الدور العربي.
