كشفت تقارير حديثة عن تفاقم الازمة الانسانية في قطاع غزة حيث لا يتجاوز عدد الشاحنات التي تدخل القطاع يوميا مائتين وثلاثين شاحنة بينما تصل الاحتياجات الفعلية للسكان الى اكثر من الف شاحنة يوميا.
واضافت المصادر ان هذا العجز الكبير في تدفق المساعدات والمواد الاساسية يفاقم معاناة المدنيين الذين يواجهون ظروفا معيشية قاسية للغاية في ظل استمرار اغلاق المعابر الحدودية ومنع حركة البضائع والافراد بشكل طبيعي ومنتظم.
وبينت المعطيات الميدانية ان سياسة التجويع الممنهجة تسببت في انتشار سوء التغذية بين السكان وتدهور حاد في مستويات الامن الغذائي والمائي وسط ارتفاع جنوني في اسعار السلع المحدودة المتبقية في الاسواق المحلية داخل القطاع.
تحديات دخول المساعدات لغزة
واكدت الجهات المعنية ان الاتفاقيات السابقة كانت تهدف لادخال ستمائة شاحنة يوميا ولكن الواقع يشير الى ارقام اقل بكثير نتيجة الذرائع المتكررة والاغلاقات المفاجئة التي تفرضها السلطات الاسرائيلية على كافة المعابر التجارية والانسانية.
واوضحت التقارير ان معدلات دخول الشاحنات شهدت تراجعا ملحوظا خلال الاشهر الماضية بسبب التوترات الاقليمية وتداعيات الحرب المستمرة مما ادى الى اختفاء سلع اساسية من الاسواق وزيادة الضغوط الاقتصادية على العائلات الفلسطينية المحاصرة.
واشارت التقديرات الى ان نسبة شاحنات القطاع الخاص محدودة جدا امام الاحتياجات الكبيرة مما يعكس فشل الجهود الدولية في تأمين ممرات امنة ومستدامة لضمان وصول المساعدات الاغاثية والطبية لمستحقيها في الوقت المناسب.
ازمة المرضى في غزة
وكشفت البيانات ان هناك نحو عشرين الف جريح ومريض في القطاع ينتظرون السماح لهم بالمغادرة لتلقي العلاج الضروري واجراء عمليات جراحية معقدة غير متوفرة في المستشفيات المتهالكة التي تفتقر لابسط المقومات الطبية.
وشددت المصادر على ان التحكم في حركة المرضى يمثل وجها اخر من وجوه المعاناة الانسانية حيث تفرض قيود مشددة تعيق سفر الحالات الحرجة مما يهدد حياة الالاف من المصابين الذين يحتاجون رعاية عاجلة.
واظهرت المتابعات الميدانية تشكيكا واسعا في امكانية استئناف فتح المعابر بشكل دائم معتبرة ان الاغلاقات ستظل اداة ضغط مستمرة تتحكم من خلالها السلطات في مصير الاف المدنيين المحاصرين داخل قطاع غزة منذ فترة طويلة.
