كشفت الجماعة الحوثية عن تحرك عسكري جديد يربط بين نفوذها في اليمن والمواجهة المفتوحة بين طهران وتل ابيب، وذلك عبر اعلان فرض حظر شامل على الملاحة الاسرائيلية في مياه البحر الاحمر الاستراتيجية.
واضافت الجماعة في بيان رسمي ان قواتها نجحت في اطلاق دفعة صاروخية استهدفت مواقع حساسة داخل تل ابيب، معتبرة ان كافة السفن المرتبطة باسرائيل اصبحت اهدافا مشروعة لعملياتها العسكرية في الممرات المائية.
وبين المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع ان هذه الخطوة تاتي في اطار توسيع نطاق العمليات العسكرية، مما يعيد المخاوف الدولية من تهديد امن الملاحة العالمية في واحد من اهم الممرات التجارية.
تداعيات التهديد الحوثي
واكد الجيش الاسرائيلي في المقابل انه نجح في اعتراض صاروخ باليستي كان موجها نحو اراضيه، تزامنا مع عمليات عسكرية مكثفة تنفذها تل ابيب ضد اهداف تابعة لايران ردا على هجمات صاروخية سابقة.
واوضح خبراء عسكريون ان القدرات الصاروخية للحوثيين لا تشكل تهديدا ناريا استراتيجيا لتل ابيب، لكنها قد تساهم في استنزاف منظومات الدفاع الجوي الاسرائيلية واجبار السكان على التوجه للملاجئ في ظروف توتر اقليمي غير مسبوق.
وشدد مراقبون على ان التاثير الحقيقي يكمن في التهديدات البحرية التي ادت بالفعل الى تغيير مسارات الشحن العالمي، مما تسبب في ارتفاع تكاليف التأمين والنقل واثر بشكل مباشر على حركة التجارة الدولية وقناة السويس.
مخاطر المواجهة المفتوحة
واظهرت السجلات العسكرية ان اسرائيل نفذت بالفعل عشرات الضربات الجوية ضد مواقع حوثية في الحديدة وصنعاء، مما دفع الجماعة لتعزيز اجراءاتها الامنية وتقليص التحركات العلنية لقياداتها خشية التعرض لعمليات استهداف مباشرة ودقيقة.
واشارت تقارير ميدانية الى ان الوضع قد يتطور نحو تدخل امريكي جديد اذا ما استهدفت الهجمات البحرية مصالح واشنطن، خاصة في ظل التاريخ الحافل بالعمليات العسكرية الواسعة التي نفذتها القوات الامريكية ضد مواقع الجماعة سابقا.
وختمت مصادر سياسية بان انخراط الحوثيين في هذه الجولة يضع اليمن امام مخاطر اقتصادية وانسانية متزايدة، حيث تفتح هذه التحركات الباب امام جولات جديدة من التصعيد العسكري الذي قد يطال ما تبقى من البنية التحتية.
