كشفت قوات الجيش الاسرائيلي عن عثورها على شبكة انفاق معقدة تمتد تحت قلعة الشقيف التاريخية في جنوب لبنان، مؤكدة ان هذه التحصينات كانت تستخدم من قبل عناصر حزب الله لتعزيز قدراتهم العسكرية.
واوضحت التقارير الميدانية ان الموقع الاستراتيجي للقلعة يمنح الحزب افضلية في الرصد والتحكم، حيث تقع الشبكة على مقربة من الحدود، مما يجعلها نقطة انطلاق حيوية لعمليات استهداف المناطق الشمالية في الدولة العبرية.
وبينت التحريات ان هذه البنية التحتية المتطورة تم تمويلها وتخطيطها بدعم خارجي، حيث صممت لتكون مركزا عملياتيا متكاملا يستوعب مئات المقاتلين، مع توفير كافة الاحتياجات اللوجستية اللازمة للبقاء لفترات طويلة تحت الارض.
تفاصيل المكتشفات داخل الانفاق المحصنة
واكدت القوات العسكرية انها عثرت داخل النفق الرئيسي الذي يمتد لكيلومتر واحد على غرف مجهزة للعمليات الجراحية ومطابخ ومرافق صحية، اضافة الى كميات ضخمة من الذخائر والصواريخ المضادة للدروع والمعدات القتالية المتنوعة.
واضافت المعطيات ان الغرف المكتشفة احتوت على تجهيزات معيشية متطورة تشمل اسرة واماكن للاستحمام وخزائن ملابس، مما يعكس مدى التحضير الذي بذله الحزب لتحويل هذه المنطقة الاثرية الى قاعدة عسكرية محصنة بكل المعايير.
واظهرت المسوحات الميدانية ان التصميم الهندسي لهذه الانفاق يشبه الى حد كبير الانفاق التي تم رصدها في قطاعات اخرى، حيث تم استغلال الموقع الجغرافي للقلعة التي تشرف على مساحات واسعة من الحدود.
الابعاد الاستراتيجية لقلعة الشقيف في الصراع
واشار الخبراء الى ان قلعة الشقيف تعد معلما تاريخيا شهد صراعات عديدة عبر القرون، حيث تحولت اليوم الى محور لعمليات التفتيش العسكري بعد ان كانت قاعدة للجيش الاسرائيلي خلال فترة وجوده بلبنان.
واوضحت العمليات الجارية ان اكتشاف هذه الشبكة يمثل ضربة قوية للبنية التحتية التابعة للحزب في القطاع الجنوبي، مع استمرار عمليات التمشيط للبحث عن اي امتدادات اخرى قد تكون مخفية تحت الارض.
وشددت القيادة العسكرية على ان هذه الانفاق كانت تمثل تهديدا مباشرا للمناطق السكنية القريبة، حيث كانت تستخدم كمركز رئيسي لادارة العمليات وتخزين الاسلحة الاستراتيجية الموجهة نحو العمق الاسرائيلي والمستوطنات الحدودية المجاورة.
