شهدت منطقة الهول شرق محافظة الحسكة تحركات شعبية غاضبة حيث اقدم محتجون على قطع الطريق الرئيسي امام صهاريج المحروقات المتجهة نحو الداخل السوري تعبيرا عن رفضهم لتردي الظروف المعيشية القاسية التي يعيشونها. واكدت مصادر ميدانية ان هذه الاحتجاجات جاءت وسط دعوات متصاعدة للتظاهر في مدن القامشلي والشدادي واليعربية وراس العين وتل براك رفضا لالية دمج الادارة الذاتية في مؤسسات الدولة التي يراها الاهالي مجحفة بحقهم. وبين المحتجون ان مخاوفهم تتركز حول فقدان المكونات الاخرى لامتيازاتها لصالح قوات سوريا الديمقراطية وسط شعور عام بالتهميش المتعمد الذي يفاقم من معاناتهم اليومية في ظل غلاء الاسعار ونقص الخدمات الاساسية بشكل حاد ومستمر.
تداعيات دمج المؤسسات على الواقع المعيشي
واضاف باحثون في الشان السوري ان الضغوط الاقتصادية المتراكمة دفعت السكان لاعادة تقييم مسار الاندماج بين الحكومة وقوات سوريا الديمقراطية الذي يسير ببطء شديد مما يلقي بظلال قاتمة على استقرار المنطقة وتوفير فرص العمل. وشدد الباحثون على ان حالة عدم الاستقرار الاداري والسياسي تنعكس بشكل مباشر على ملفات الخبز والكهرباء والزراعة مما يجعل المواطن البسيط يدفع ثمن هذه التجاذبات التي لا تراعي خصوصية المنطقة واقتصادها الهش. واوضح مراقبون ان غياب حلول تنموية حقيقية يفاقم من حالة الاحتقان الشعبي خاصة مع وجود انطباع بان السياسات الاقتصادية الجديدة لا تخدم سوى فئات محددة على حساب غالبية السكان الذين يعانون من الفقر.
مطالب شعبية بتحسين الخدمات وتامين الاحتياجات
وتابع سكان ريف الحسكة شكواهم من تهميش مناطقهم لسنوات طويلة مؤكدين ان المشاريع التنموية تركزت فقط في مراكز المدن الكبرى دون الالتفات الى الارياف التي تعاني من نقص حاد في مياه الشرب. واشار الاهالي الى ان ارتفاع اسعار المحروقات ساهم في زيادة معاناة نقل المياه مما جعل الحياة اليومية امرا بالغ الصعوبة في ظل غياب اي خطط حكومية او ادارية فعالة لمعالجة هذه الازمات. وكشف متحدث باسم الفريق الرئاسي عن خطوات مقبلة لتفعيل المؤسسات في الحسكة مشيرا الى صيانة شبكات الكهرباء وبدء دمج عناصر امنية لكن هذه الوعود لم تنجح في تهدئة الشارع الذي يطالب بنتائج ملموسة.
