كشفت مخرجات الحوار الليبي المهيكل عن مقترحات عملية تهدف لطي صفحة الانقسام السياسي عبر تشكيل سلطة تنفيذية انتقالية جديدة، حيث اتفق المشاركون على حصر ولاية الحكومة والمجلس الرئاسي القادم في مدة زمنية محددة.
واوضحت التوصيات النهائية أن الحكومة الانتقالية المرتقبة يجب أن تتكون من رئيس ونائب لكل إقليم من أقاليم البلاد الثلاثة، مع التأكيد على ضرورة اختيار أعضاء السلطة التنفيذية من داخل لجنة الحوار نفسها.
وبين التقرير أن الفترة الزمنية المحددة للعمل بالحكومة الانتقالية لا تتجاوز عامين كحد أقصى، مع حظر كامل على إبرام أي اتفاقيات سيادية طويلة الأمد أو التزامات دولية قد تكبل مستقبل الدولة الليبية القادم.
مواقف متباينة حول مخرجات الحوار
واضاف عدد من المشاركين في المسارات الأربعة تحفظات جوهرية على التقرير النهائي، معتبرين أن المخرجات لا تعبر بدقة عن تنوع الآراء التي طُرحت خلال الجلسات، وانتقدوا تجاهل لجنة الصياغة لبعض البدائل.
واكدت هالة ابو قعيقيص، عضوة مسار الحوكمة، أن الازمة الليبية تتطلب حلولا جذرية تتجاوز اعادة انتاج المراحل الانتقالية، مشددة على أهمية وضع ميثاق وطني جامع والعمل على حسم القضايا الدستورية لضمان استقرار الدولة.
واشارت الى ان الحل المستدام يكمن في بناء مؤسسات شرعية فاعلة، موضحة أن تكرار الحوارات دون رؤية واضحة للفصل بين السلطات لن يؤدي الا الى استنزاف موارد البلاد ومزيد من التعقيد في المشهد.
توحيد المؤسسات العسكرية والامنية
وذكر عضو مسار المصالحة الوطنية ابو عجيلة سيف النصر أن الحوار يضع البلاد على مسار توحيد المؤسسات، مبينا أن الوثيقة النهائية تمثل نتاجا لعمل ليبي خالص استمر لستة اشهر من النقاشات المكثفة.
وشدد التقرير على ضرورة توسيع صلاحيات اللجنة العسكرية المشتركة لتولي مهام توحيد المؤسسات الامنية، مع دعوة المجتمع الدولي لفرض عقوبات على المعرقلين وتكثيف الجهود لإنهاء التدخلات الخارجية التي تعيق استقرار ليبيا.
واكدت التوصيات على أهمية دمج المجموعات المسلحة في مؤسسات الدولة وفق معايير مهنية، مع وضع اطار قانوني موحد للترقيات والتعيينات والرقابة المالية، لضمان قيام جيش وطني موحد بعيدا عن التجاذبات السياسية الراهنة.
