كشفت مصادر فلسطينية مطلعة في القاهرة ان قضية حصر السلاح في قطاع غزة تصدرت المقترحات الجديدة التي قدمها الوسطاء ضمن مساعي وقف اطلاق النار المستمر منذ اشهر في ظل تعقيدات ميدانية كبيرة.
واكدت المصادر ان هذا البند اصبح بندا رئيسيا في المباحثات الحالية على عكس الجولات السابقة مما يعكس تحولا في اولويات الوسطاء لضمان استقرار الاوضاع الامنية في القطاع بعد انتهاء العمليات العسكرية الجارية.
وبينت المصادر ان الفصائل الفلسطينية تدرس حاليا هذه الورقة المقدمة من الوسطاء وسط تباين في وجهات النظر حول كيفية التعامل مع ملف السلاح وربطه بتنفيذ المرحلة الاولى من اتفاق وقف اطلاق النار.
تحركات سياسية وميدانية مكثفة
واضافت المصادر ان هناك نقاشات معمقة جرت بين ثمانية فصائل فلسطينية في القاهرة لبحث البدائل المتاحة والرد على ورقة الوسطاء بما يضمن الحفاظ على المصلحة الوطنية وتجنب المزيد من التصعيد العسكري الاسرائيلي.
واشار مصدر قيادي الى ان فكرة وضع السلاح كوديعة لدى الوسطاء او جهة امنية فلسطينية مطروحة للنقاش كحل وسط يهدف لحماية السكان من الفوضى المسلحة مع تأمين انسحاب القوات الاسرائيلية من القطاع.
وشددت الفصائل على ضرورة التوصل لموقف موحد يربط بين حصر السلاح ودخول لجنة التكنوقراط لادارة القطاع وتفعيل دور قوة الاستقرار الدولية ضمن جدول زمني واضح ومحدد تلتزم به جميع الاطراف المعنية.
تداعيات الوضع الميداني والانساني
وكشفت تقارير ميدانية ان الغارات الاسرائيلية لا تزال تستهدف مقرات الشرطة في خان يونس مما ادى الى سقوط ضحايا جدد وسط تحذيرات من تفاقم الاوضاع الانسانية لنحو مليوني نسمة يعيشون في ظروف قاسية.
واوضحت وزارة الخارجية الفلسطينية ان استمرار الانتهاكات الاسرائيلية يقوض فرص التوصل لسلام دائم مطالبة المجتمع الدولي بالضغط لوقف العمليات العسكرية وتوفير الحماية للمدنيين وضمان دخول المساعدات الانسانية بشكل مستدام الى القطاع.
واظهرت بيانات الهلال الاحمر الفلسطيني نجاح عملية اجلاء طبي جديدة شملت عشرات المرضى عبر معبر رفح بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية في ظل انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية داخل القطاع المحاصر.
