شهدت محافظة النبطية في جنوب لبنان يوما داميا عقب غارة جوية نفذها الطيران الحربي الاسرائيلي مستهدفا منطقة سكنية في بلدة زبدين مما اسفر عن ارتقاء خمسة شهداء بينهم امرأة ومسعف في حصيلة رسمية اولية.
واكدت وزارة الصحة اللبنانية ان القصف طال طواقم العمل الانساني اثناء تادية مهامهم في الميدان وهو ما يعد انتهاكا صارخا للمواثيق الدولية التي تضمن حماية المسعفين والمراكز الصحية في مناطق النزاع المسلح والعمليات العسكرية.
وبينت التقارير الميدانية ان الغارة خلفت ايضا عددا من الجرحى بينهم مسعف اخر من كشافة الرسالة حيث تم نقلهم الى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج اللازم وسط حالة من الاستنفار داخل الطواقم الطبية والاسعافية بالمنطقة.
تصعيد ميداني يستهدف الكوادر الطبية
واضافت المصادر الطبية ان استهداف المسعفين يمثل عائقا كبيرا امام عمليات الانقاذ التي تحاول فرق الدفاع المدني القيام بها لانتشال الضحايا من تحت الانقاض في ظل استمرار التحليق المكثف للطائرات الحربية فوق اجواء القرى الجنوبية.
وشددت الهيئات الاغاثية على ضرورة تحييد الطواقم الطبية عن دائرة الاستهداف المباشر لضمان تقديم الخدمات الاساسية للمدنيين الذين يعانون من وطاة التصعيد العسكري المستمر على طول الشريط الحدودي وتداعياته الخطيرة على القرى الامنة.
واوضحت جهات معنية ان فرق الدفاع المدني لا تزال تعمل في موقع الغارة لرفع الانقاض والبحث عن مفقودين محتملين تحت الركام وسط مخاوف من ارتفاع اعداد الشهداء نتيجة وجود اصابات وصفت بالحرجة والخطيرة جدا.
