شنت طائرات الاحتلال الاسرائيلي سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت شققا سكنية في مدينة غزة فجر اليوم ما اسفر عن مقتل احد عشر فلسطينيا بينهم نساء واطفال في خطوة اعتبرت استباقا لاجتماعات الفصائل الفلسطينية المرتقبة في القاهرة.
واوضحت المصادر الميدانية ان الطيران الحربي والمسيّر نفذ اربع غارات متزامنة استمرت لعشر دقائق وطالت مناطق متفرقة في حي الشيخ رضوان ومخيم الشاطئ ومنطقة المخابرات وتل الهوى وسط حالة من الهلع الكبير بين السكان المدنيين.
وبينت التقارير ان الغارات استهدفت نشطاء بارزين في جهاز الامن العام التابع لحركة حماس وبعض القيادات الميدانية مما ادى الى وقوع ضحايا من عائلاتهم في مشهد يعيد للاذهان سياسة الاغتيالات المركزة التي ينتهجها الاحتلال في قطاع غزة.
مباحثات القاهرة ومستقبل التهدئة
واضافت المصادر ان هذا التصعيد ياتي في وقت تستعد فيه وفود الفصائل الفلسطينية والوسطاء من قطر وتركيا للوصول الى العاصمة المصرية لبحث سبل تثبيت وقف اطلاق النار الهش الذي يتعرض لخروقات اسرائيلية مستمرة منذ اشهر.
واكدت قيادات فلسطينية ان اللقاءات المرتقبة ستركز على وضع مخرجات عملية تضمن وقف العدوان الاسرائيلي وانسحاب القوات من القطاع مع وجود انقسام في الاراء حول جدية العروض المقدمة في ظل الضغوط الدولية لربط التهدئة بنزع السلاح.
واشار مراقبون الى ان الاحتلال يسعى من خلال تكثيف الاغتيالات الى خلط الاوراق الميدانية قبيل انطلاق المفاوضات السياسية بهدف فرض شروط جديدة والضغط على الفصائل للقبول بصيغ تخدم الرؤية الاسرائيلية لادارة قطاع غزة في المرحلة القادمة.
تحديات الرزمة الواحدة والانسحاب
وذكرت مصادر مطلعة ان النقاشات في القاهرة ستتمحور حول تطبيق اتفاق شامل على قاعدة الرزمة الواحدة دون تجزئة لضمان وقف الخروقات العسكرية والزام اسرائيل ببنود المرحلة الاولى من الاتفاق وادخال اللجنة الوطنية لادارة القطاع.
وشددت الفصائل على تمسكها بالمرونة السياسية التي تخدم مصلحة الشعب الفلسطيني وتمنع توسع العمليات العسكرية الاسرائيلية مع استمرار التهديدات بتكثيف الاغتيالات والسيطرة على مساحات جديدة من الاراضي في ظل ظروف انسانية صعبة يعيشها الغزيون.
وكشفت وزارة الصحة ان عدد الضحايا الفلسطينيين ارتفع بشكل كبير منذ اكتوبر الماضي مسجلة اعلى معدل شهري للقتلى خلال الشهر الماضي مما يعكس اصرار الاحتلال على مواصلة نهجه العدواني رغم كل الجهود الدولية المبذولة للتهدئة.
