تتسارع التحركات الدبلوماسية خلف الكواليس لترتيب لقاء مرتقب في القاهرة يجمع وفد حركة حماس بالوسطاء، حيث تنفي المعطيات الحالية وجود اي الغاء للزيارة، مؤكدة ان المشاورات تجري بوتيرة مكثفة لتحديد موعد دقيق.
واوضحت المصادر ان الترتيبات لا تزال قائمة لعقد الاجتماع خلال الايام القادمة، وسط مساع حثيثة لضمان خروج اللقاء بنتائج ملموسة تنهي حالة المراوحة في ملفات قطاع غزة الشائكة بدلا من اللقاءات الشكلية السابقة.
واكدت الاطراف المعنية ان هناك تنسيقا دوليا واقليميا مكثفا، يهدف الى دمج الرؤى التركية والمصرية في مسار تفاوضي موحد، مما يتطلب وقتا اضافيا لنضج الافكار وضمان قبولها من كافة الاطراف بشكل نهائي ورسمي.
مسار جديد لملف السلاح في غزة
وبينت التقارير ان النقاشات تتركز حاليا حول صيغة معدلة تتعلق بملف السلاح، عبر طرح مقاربة اقل حدة تهدف الى احتواء الازمات العالقة، بما في ذلك تسوية اوضاع الموظفين في القطاعين المدني والعسكري بشكل كامل.
واضافت المصادر ان حركة حماس تبدي استعدادا لبحث هذه المقاربات، مع تمسكها الشديد بعدم تسجيل اي تنازلات تمس بنيتها التنظيمية، مشيرة الى ان الحركة تراهن على هيكليتها العنقودية لضمان التزامها باي اتفاقات مستقبلية.
واظهرت التقديرات ان العقبة الرئيسية لا تزال تتمثل في تعنت الجانب الاسرائيلي، الذي يصر على نزع السلاح كأولوية مطلقة، بينما تطالب الحركة بتنفيذ التزامات المرحلة الاولى المتعلقة بفتح المعابر وزيادة المساعدات الانسانية فورا.
تحديات المفاوضات في ظل التعقيدات
وكشفت التحليلات ان القيادة في الخارج تلعب دورا محوريا في تقريب وجهات النظر، مع استمرار التخوفات من عرقلة رئيس الوزراء الاسرائيلي لاي تفاهمات، مما يضع الوسطاء امام تحدي كبير لانتزاع معاهدات ملزمة للجميع.
واشار المراقبون الى ان المسار السياسي لا يزال معقدا للغاية، حيث تتداخل الرؤى الدولية مع الواقع الميداني، مما يجعل من الصعب التنبؤ بنتائج سريعة ما لم تتوفر ارادة سياسية حقيقية تنهي حالة الجمود.
واكدت المعطيات ان الايام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار المفاوضات، خاصة مع الضغوط التي تمارسها الاطراف الدولية لانهاء الملفات العالقة وضمان استقرار الاوضاع في غزة بعيدا عن التصعيد العسكري المستمر.
