كشفت كواليس الساعات الاخيرة عن ضغوط اميركية مكثفة يقودها الرئيس ترمب لانتزاع اتفاق شامل ينهي العمليات العسكرية بين لبنان واسرائيل. واكدت مصادر مطلعة ان واشنطن تسعى لترسيخ وقف دائم لاطلاق النار كخطوة مفصلية.
واضافت تقارير ان الرئيس ترمب اجرى اتصالات متوترة مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لحثه على وقف التصعيد في لبنان. وبينت هذه الاتصالات رغبة اميركية واضحة في خفض حدة التوتر العسكري بشكل فوري.
واوضحت جهات دبلوماسية ان واشنطن تدفع نحو مسار تفاوضي مستقل يهدف لاستعادة سيادة لبنان وضمان امن اسرائيل الشمالي. وشدد المسؤولون الاميركيون على ضرورة استغلال الفرصة الحالية للتوصل الى تفاهمات سياسية وامنية مستدامة.
مسار المفاوضات والضمانات الامنية
وبينت الجولة الرابعة من المحادثات المباشرة في واشنطن وجود رغبة لدى الطرفين للبحث في اليات وقف اطلاق النار. واكدت الوفود المشاركة ان النقاشات تركزت حول خريطة طريق واضحة لترتيبات امنية تضمن الاستقرار.
واضافت مصادر متابعة ان الوفد اللبناني يتمسك بتثبيت وقف النار كمدخل اساسي لاي نقاشات لاحقة. واظهرت الجلسات ان الجانب الاسرائيلي يركز بالمقابل على ضرورة نزع سلاح حزب الله لضمان عودة الامن في الشمال.
واكد الوسطاء الاميركيون تفهمهم لمطالب الطرفين وسعيهم لتقديم ضمانات تكفل سيادة الدولة اللبنانية على كامل اراضيها. واشار المجتمعون الى امكانية انشاء الية مراقبة دولية تضمن تنفيذ التعهدات المتبادلة وتمنع اي خروقات مستقبلية.
خارطة طريق نحو الاستقرار
وكشفت نقاشات الاربعاء عن طرح مقترحات تتعلق بتنفيذ ترتيبات امنية ميدانية تزامنا مع سحب القوات. واوضحت مصادر ان الهدف هو الوصول الى صيغة نهائية تنهي حالة الحرب وتؤسس لمرحلة جديدة من الهدوء.
واضافت معلومات ان الجانب اللبناني يطمح لاعتماد اتفاق الهدنة لعام 1949 كمرجعية قانونية للتسوية المستقبلية. وبينت الادارة الاميركية التزامها الكامل بتيسير هذه المفاوضات التاريخية لضمان عدم انهيار المساعي الدبلوماسية الجارية حاليا.
واكدت الخارجية الاميركية ان التقدم مستمر على الصعيدين السياسي والامني رغم التحديات الميدانية القائمة. واظهرت المؤشرات ان واشنطن تراهن على نجاح هذه الجولة في تغيير قواعد الاشتباك وتثبيت وقف شامل لاطلاق النار قريبا.
