شهدت منطقة الخليج العربي تطورات امنية متسارعة بعد قيام الولايات المتحدة بتشديد حصارها البحري على الموانئ الايرانية مما دفع طهران للرد عبر هجمات صاروخية استهدفت مواقع حيوية في كل من الكويت ومملكة البحرين.
واوضحت التقارير الميدانية ان الهجوم الايراني على الكويت اسفر عن سقوط ضحايا واضرار جسيمة في مطار الكويت ومنشآت دبلوماسية وهو ما دفع السلطات الكويتية لاتخاذ قرار حازم بترحيل عدد من الدبلوماسيين الايرانيين فورا.
واكدت مصادر رسمية في المنامة ان القوات البحرينية نجحت في اعتراض وتدمير صواريخ وطائرات مسيرة حاولت استهداف اعيان مدنية في المملكة في مشهد يعكس حالة التوتر غير المسبوقة التي تشهدها مياه الخليج العربي حاليا.
تداعيات المواجهة العسكرية في مضيق هرمز
وبينت قيادة سنتكوم الامريكية ان قواتها نفذت ضربات دقيقة استهدفت موقعا عسكريا في جزيرة قشم وناقلة نفط قرب جزيرة خرج ردا على الاستفزازات الايرانية مؤكدة ان العمليات العسكرية استهدفت تحييد التهديدات دون المساس بالمصالح الامريكية.
واشار الرئيس الامريكي دونالد ترمب في تصريحاته الى وجود مسارات دبلوماسية محتملة مشددا على ان طهران ابدت موافقة مبدئية على عدم امتلاك سلاح نووي معربا عن استعداده للقاء القيادة الايرانية في حال توفرت التفاهمات اللازمة.
واضاف الحرس الثوري الايراني في بيان له ان قواته ستستمر في فرض قواعد اشتباك جديدة في مضيق هرمز مشددا على ان طهران لن تتوانى عن الرد الحاسم على اي تحركات عسكرية تستهدف سيادتها ومصالحها الحيوية.
غموض يكتنف مسار المفاوضات الاقليمية
وكشفت مصادر مطلعة ان قنوات الاتصال عبر الوسطاء تشهد حالة من الجمود الفعلي حيث لم تتلق واشنطن اي رد ايراني على مقترحات التفاهم الاخيرة مما يجعل الموقف الميداني مرشحا لكل الاحتمالات الصعبة.
واوضحت التصريحات الصادرة عن وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي ان طهران تضع خيار الرد الفوري على الطاولة كاستراتيجية دائمة للتعامل مع اي تصعيد امريكي محتمل في المنطقة في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية الجارية.
واكد مراقبون ان هذا التصعيد يمثل الاختبار الاصعب لاتفاق وقف النار حيث تتقاطع الحسابات العسكرية مع الطموحات السياسية في وقت تبحث فيه الاطراف عن صيغة تمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة ومفتوحة.
