تواصل سلطات الاحتلال الاسرائيلي فرض قيود مشددة تعيق حركة التنقل عبر معبر رفح البري، مما ادى الى تراجع اعداد العابرين بشكل ملحوظ عن الارقام التي نصت عليها اتفاقات وقف اطلاق النار الاخيرة.
واكدت مصادر ميدانية ان الجانب الاسرائيلي يفرض اشتراطات امنية معقدة تحصر العبور في فئات محددة من المرضى والمصابين، بينما يتم منع فئات اخرى تشمل الطلاب ورجال الاعمال من مغادرة القطاع او العودة اليه.
وبينت التقارير ان الاعداد اليومية التي يسمح لها بالمرور لا تتجاوز نصف الحصة المتفق عليها دوليا، مما يفاقم الازمات الانسانية داخل قطاع غزة ويزيد من معاناة العالقين الذين يطالبون بفتح المعبر بشكل كامل.
تداعيات القيود على المساعدات والمسافرين
واضافت المصادر ان معبر رفح يواجه تحديات جسيمة تعيق دوره كشريان رئيسي للمساعدات، حيث تتعمد اسرائيل تقليص اعداد الشاحنات اليومية التي تدخل القطاع، وهو ما يخالف التعهدات التي تم التوصل اليها في الاتفاق.
وشددت الهيئات الاغاثية على ان الوضع الراهن يضع ضغوطا هائلة على المنظمات العاملة في القطاع، خاصة مع تعثر وصول كميات الوقود والمواد الاساسية اللازمة لتشغيل المستشفيات والمرافق الحيوية المنهارة بسبب العدوان المستمر.
واوضح المسؤولون ان الجانب المصري يبذل جهودا مكثفة لتسهيل عبور الجرحى وتوفير الرعاية الطبية لهم في مستشفيات سيناء، الا ان العوائق التي يضعها الاحتلال في منطقة رفح الفلسطينية تظل العائق الاكبر امام تدفق المساعدات.
مطالبات دولية بفتح المعابر وضمان حرية الحركة
واشار خبراء في الشؤون الفلسطينية الى ان الاحتلال يستخدم ملف المعابر كورقة ضغط سياسية، متجاهلا النداءات الدولية التي تطالب بضرورة تحييد الجوانب الانسانية وضمان حرية حركة الافراد والبضائع دون اي قيود تعسفية.
واكدت التقارير ان اتفاق وقف اطلاق النار كان ينص على دخول اعداد كبيرة من الشاحنات يوميا، الا ان الواقع الميداني يظهر تراجعا مستمرا في هذه الارقام، مما يهدد بانهيار كامل للمنظومة الغذائية والطبية.
وختم المراقبون بالقول ان التحدي الحقيقي يكمن في استمرار الاحتلال بالسيطرة على المعبر ومنع الفلسطينيين من الوصول اليه، مما يعمق الفجوة بين بنود الاتفاقات المبرمة والواقع المرير الذي يعيشه سكان غزة يوميا.
