شهدت الساحة الامنية الاسرائيلية تحولا بارزا بتولي رومان غوفمان رئاسة جهاز الموساد رسميا، حيث شدد بنيامين نتنياهو خلال مراسم التنصيب على ان اولوية الجهاز القصوى هي مواصلة الحرب ضد ايران واحباط طموحاتها النووية.
واكد نتنياهو ان مصير النظام الايراني هو الزوال، مشددا على ان اسرائيل لن تسمح لطهران بالعودة الى نقطة الصفر في برنامجها العسكري، ولن تسمح بتهديد وجود الدولة العبرية باي شكل من الاشكال.
واشار رئيس الحكومة الى ان غوفمان يمتلك رؤية استراتيجية وقدرة استثنائية على ادارة المعارك السرية، مما يجعله الشخصية الانسب لقيادة الموساد في هذه المرحلة الحساسة التي تتطلب حزما كبيرا في التعامل مع التحديات.
مسار غوفمان وتحديات المنصب
وبينت التحركات الاخيرة ان تعيين غوفمان جاء بعد رحلة مهنية طويلة تضمنت الخدمة العسكرية في مناصب قيادية رفيعة، ورغم الجدل القانوني والالتماسات التي قدمت للمحكمة العليا، فقد حسم القضاء الموقف لصالح توليه المهمة.
واوضح القاضي عوفر غروسكوف ان بعض الملاحظات الاخلاقية التي طالت مسيرة غوفمان المهنية لا تشكل عائقا قانونيا يمنعه من ممارسة مهامه، مؤكدا ان الكفاءة الميدانية والاستراتيجية هي المعيار الاساسي في هذا التعيين الحساس.
واضاف ديفيد برنياع رئيس الموساد السابق في رسالة وداعية للعاملين، ان نجاح غوفمان يعد نجاحا للمؤسسة الامنية ككل، داعيا كافة الاجهزة للتعاون الوثيق معه لتحقيق الاهداف الاستراتيجية التي وضعتها القيادة السياسية الاسرائيلية.
رؤية الموساد في التعامل مع المحور الايراني
وكشف غوفمان عن ملامح خطته المستقبلية مؤكدا ان العمل ضد ما وصفه بالمحور الشيعي سيظل في صلب انشطة الموساد، مع التركيز على تطوير اساليب المفاجأة والتأثير والعمليات السرية الدقيقة في عمق العدو.
واظهرت تقارير صحفية ان المهمة الاهم لغوفمان تتمثل في منع ايران من حيازة السلاح النووي، مع ضرورة اثبات جدارته بالمنصب بعيدا عن اي ولاءات سياسية، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الاوسط.
واوضح المراقبون ان غوفمان الذي يتقن الروسية عمل سابقا مبعوثا خاصا لنتنياهو لدى موسكو، حيث ساهم في صياغة توازنات امنية دقيقة تتعلق بسوريا وايران، مما يجعله خبيرا في التعامل مع ملفات اقليمية بالغة التعقيد.
