عاد ملف تقييد رفع الاذان في الاراضي الفلسطينية المحتلة الى الواجهة مجددا، بعد اعادة طرح مشروع قانون جديد داخل برلمان الاحتلال يفرض قيودا على استخدام مكبرات الصوت في المساجد، وسط تحذيرات من تداعياته على الحريات الدينية والهوية الثقافية للفلسطينيين.
ودخل مشروع القانون مرحلة المناقشات البرلمانية، حيث يتضمن فرض شروط مشددة على استخدام انظمة الصوت في المساجد، الى جانب عقوبات وغرامات مالية قد تصل الى عشرات الاف الشواقل بحق الجهات المخالفة.
بن غفير يجدد دعمه لمشروع القانون
واعاد وزير الامن القومي في حكومة الاحتلال Itamar Ben-Gvir طرح المشروع الذي يتبناه حزب القوة اليهودية، مبديا دعمه الكامل للمضي في اقراره خلال المرحلة المقبلة.
ونشر بن غفير مقطع فيديو عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر فيه متحدثا على خلفية مشاهد يسمع خلالها صوت الاذان، معلنا تاييده للتشريع الجديد ومؤكدا عزمه على تغيير الواقع القائم فيما يتعلق باستخدام مكبرات الصوت في المساجد.
وتسببت تصريحات الوزير الاسرائيلي بموجة جديدة من الجدل، خاصة بعد وصفه صوت الاذان بانه مصدر ازعاج، في موقف قوبل بانتقادات واسعة من جهات فلسطينية وحقوقية اعتبرت ان المشروع يستهدف شعيرة دينية اساسية للمسلمين.
غرامات مالية وشروط جديدة للمساجد
وبحسب بنود المشروع، سيتم حظر تركيب او استخدام انظمة الصوت في المساجد دون الحصول على تصاريح مسبقة من الجهات المختصة، كما ستفرض غرامات مالية قد تصل الى 50 الف شيقل على الجهات التي لا تلتزم بالشروط المحددة.
كما ينص المشروع على ربط منح التصاريح بمعايير تتعلق بمستوى الصوت والمسافة بين المساجد والمناطق السكنية، وهو ما يراه مؤيدو المشروع تنظيما لاستخدام مكبرات الصوت، بينما يعتبره الفلسطينيون ومنظمات حقوقية تدخلا مباشرا في ممارسة الشعائر الدينية.
ويشير مراقبون الى ان هذه ليست المرة الاولى التي يتم فيها طرح اجراءات تستهدف الاذان، اذ سبق لبن غفير في عام 2024 ان اصدر تعليمات للشرطة بمصادرة مكبرات الصوت من بعض المساجد وفرض غرامات مالية عليها تحت ذريعة الضوضاء، الامر الذي اثار حينها ردود فعل فلسطينية ودولية واسعة.
ويؤكد فلسطينيون ان الاذان يمثل جزءا اصيلا من الهوية الدينية والتاريخية والثقافية للشعب الفلسطيني، مطالبين بوقف اي تشريعات او اجراءات من شانها المساس بالحريات الدينية او التضييق على ممارسة الشعائر الاسلامية في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
