كشفت تقارير اممية حديثة عن وجود قيود واجراءات اسرائيلية جديدة تسببت في تعقيد عمليات ايصال المساعدات الانسانية الى داخل قطاع غزة، مما فاقم من معاناة السكان الذين يواجهون ظروفا معيشية صعبة للغاية في الوقت الراهن.
واوضحت الامم المتحدة ان تحويل مسار القوافل نحو نقطة تفتيش جديدة عند معبر كرم ابو سالم ادى الى تكدس الشاحنات وحدوث اعطال فنية، الامر الذي تسبب في تأخير وصول الامدادات الحيوية للمحتاجين والنازحين.
وبينت المنظمة الدولية ان كميات كبيرة من المساعدات المقررة لم تصل الى وجهتها بسبب هذه التعقيدات، مؤكدة ان معبر كرم ابو سالم يظل المنفذ الوحيد المتاح حاليا في ظل استمرار اغلاق المعابر الاخرى.
تحديات انسانية متفاقمة في غزة
واضافت الهيئات الاغاثية ان مخزون المواد الاساسية بدأ ينفد بشكل مقلق، مشددة على ان القيود المفروضة على الحركة ومحدودية الوصول الى المناطق المتضررة تعيق قدرة الفرق الميدانية على تلبية الاحتياجات اليومية المتزايدة.
واكدت التقارير ان شركاء العمل الانساني يواجهون صعوبات بالغة في توزيع الخيام ومستلزمات الفراش، في حين تتزايد اعداد الاسر التي تحتاج الى دعم عاجل للبقاء على قيد الحياة وسط استمرار تدهور الوضع الميداني.
واشار المتحدث الاممي الى ان الوضع يتطلب تدخلات عاجلة لضمان تدفق المساعدات، مبينا ان استمرار هذه السياسات يفاقم من ازمة النازحين ويحرمهم من ابسط مقومات الحياة والخدمات الاساسية الضرورية في هذه الاوقات الحرجة.
استمرار نزوح الفلسطينيين في الضفة
واوضح المسؤول الاممي ان السلطات الاسرائيلية مددت قرار اغلاق مخيمات في جنين وطولكرم، مما ادى الى نزوح اكثر من ثلاثة وثلاثين الف فلسطيني ومنعهم من العودة الى منازلهم لفترات زمنية طويلة ومستمرة.
وشددت المنظمة على ضرورة رفع كافة القيود المفروضة على حرية التنقل، مؤكدة ان هذه السياسات تعيق وصول المواطنين الى مصادر رزقهم وتطيل امد معاناتهم الانسانية في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة.
وذكرت الامم المتحدة ان استمرار نزوح الالاف من سكان المخيمات يمثل انتهاكا للحقوق الاساسية، مطالبة بضرورة السماح للمدنيين بالعودة الى ديارهم وتسهيل وصول الخدمات الانسانية والطبية العاجلة لكافة المناطق المتضررة من هذه الاجراءات.
