شهدت قرية مادما جنوبي مدينة نابلس تصعيدا ميدانيا لافتا اثر هجوم واسع شنه مستوطنون استهدفوا خلاله منازل الفلسطينيين الامنة بالرصاص الحي بينما امتدت النيران لتلتهم مساحات واسعة من الاراضي الزراعية واشجار الزيتون المثمرة.
واوضحت شهادات ميدانية ان المهاجمين تعمدوا اضرام النيران في عشرات الدونمات الزراعية في المنطقة الجنوبية من القرية مع منع الاهالي من الوصول لاخماد النيران عبر اطلاق الرصاص العشوائي المكثف نحو كل من يقترب.
وكشفت مصادر محلية ان الهجوم خلف اضرارا مادية جسيمة في الممتلكات الخاصة والمحاصيل الزراعية التي يعتمد عليها السكان في معيشتهم وسط حالة من التوتر الشديد التي تخيم على ارجاء القرية ومحيطها بالكامل.
تداعيات الاعتداءات المستمرة على القرى الفلسطينية
وبينت التقارير ان استهداف المنازل والمزارع ياتي في اطار سلسلة من الانتهاكات المتواصلة التي تهدف الى تضييق الخناق على المزارعين ومنعهم من الوصول الى اراضيهم في ظل غياب اي حماية دولية او محلية.
واكد شهود عيان ان النيران التي اشعلها المستوطنون اتت على مساحات شاسعة من الاراضي الزراعية مما تسبب في خسائر فادحة لملاك الاراضي الذين واجهوا صعوبات بالغة في السيطرة على الحرائق بسبب استمرار اطلاق النار.
واضافت المصادر ان الوضع الميداني لا يزال قابلا للانفجار نتيجة استمرار ممارسات المستوطنين الاستفزازية التي تستهدف النسيج الاجتماعي والاقتصادي في قرى نابلس وسط مناشدات عاجلة للتدخل لوقف هذه الاعتداءات وحماية ارواح وممتلكات المواطنين.
