كشف باولو سيرجيو بينهيرو رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة حول سوريا عن قراره الرسمي بالتنحي عن منصبه بعد مسيرة دامت خمسة عشر عاما من العمل الحقوقي المكثف وذلك لاسباب صحية وشخصية طارئة.
واضاف بينهيرو في بيان له انه يشعر بالفخر لما قدمه من دعم لصوت الشعب السوري طوال سنوات عمله مؤكدا انه سعى جاهدا لتسليط الضوء على كافة الانتهاكات المنهجية لحقوق الانسان هناك.
وبين ان اللجنة نجحت في توثيق حجم الجرائم الكبرى التي ارتكبت في حق المدنيين مشددا على ان غياب المساءلة كان العامل الابرز الذي سمح باستمرار تلك المأساة لسنوات طويلة دون رادع.
مستقبل سوريا ودور المجتمع المدني
واوضح المسؤول الاممي ان المرحلة الحالية في سوريا تحمل في طياتها بصيص امل رغم التحديات الجسيمة التي تواجه البلاد داعيا الى ضرورة الاستفادة من الدروس السابقة لبناء مؤسسات شرعية وقوية.
واكد ان عملية الانتقال السياسي تتطلب مشاركة فاعلة من المجتمع المدني السوري الذي اظهر قدرات استثنائية طوال الفترة الماضية مشيرا الى انه لاعب اساسي لا يمكن تجاهله في اي مسار قادم.
وشدد على ان تفكيك ارث الحكم الاستبدادي وضمان سيادة القانون ومنع العنف الانتقامي هي مهمة شاقة وطويلة تتطلب تكاتف جميع السوريين لضمان مستقبل مستقر يحترم حقوق الانسان والعدالة الانتقالية للجميع.
