اتخذ فصيل عصائب اهل الحق العراقي خطوة مفصلية اليوم عبر اعلان فك ارتباطه رسميا بهيئة الحشد الشعبي وتسليم كافة اسلحته ومعداته العسكرية الى الدولة والخضوع المباشر لاوامر القائد العام للقوات المسلحة العراقية.
واكدت قيادة التنظيم بزعامة قيس الخزعلي في بيان رسمي لها ان هذا القرار يهدف الى حصر السلاح بيد المؤسسة العسكرية الرسمية وانهاء اي وجود مسلح خارج اطار سيطرة الحكومة المركزية في بغداد.
واوضحت القيادة ان لجنة مركزية تم تشكيلها للبدء الفوري في اجراءات جرد الاسلحة والاليات العسكرية تمهيدا لتسليمها بالكامل الى السلطات المختصة وضمان اتمام عملية فك الارتباط التنظيمي مع هيئة الحشد الشعبي وفق الجدول الزمني.
خطوات رسمية لتعزيز سيادة الدولة العراقية
وبينت التقارير ان هذه الخطوة تأتي في سياق تحولات استراتيجية تشهدها الساحة العراقية حيث يعتبر هذا الفصيل هو الثاني الذي يتخذ هذا القرار بعد خطوة مماثلة سابقة قامت بها سرايا السلام التابعة للتيار الصدري.
واضافت المصادر ان هذا التحرك يعكس رغبة القوى المسلحة في اعادة هيكلة نفوذها والاندماج ضمن مفاصل الدولة الامنية لترسيخ مفهوم السيادة الوطنية وتقليص الفصائل المسلحة التي تعمل خارج نطاق المؤسسات العسكرية الرسمية المعترف بها.
وشدد مراقبون على ان هذه التطورات قد تفتح الباب امام خطوات اخرى مشابهة من فصائل اخرى تسعى لترتيب اوضاعها القانونية والتنظيمية في ظل الضغوط السياسية والامنية المتزايدة التي تفرضها المرحلة الراهنة على كافة الاطراف.
