كشفت محافظة القدس في تقريرها الدوري عن تصاعد خطير في وتيرة الانتهاكات الاسرائيلية خلال شهر ايار الماضي حيث تصدرت الاقتحامات للمسجد الاقصى المشهد مع تسجيل دخول اكثر من سبعة الاف مستوطن لباحاته.
واظهر التقرير ان سلطات الاحتلال تواصل فرض قيود مشددة على المدينة واهلها بهدف تغيير الواقع التاريخي والقانوني القائم ومحاولة تكريس سيادة احتلالية عبر تكثيف الاقتحامات التي تزامنت مع مناسبات واعياد يهودية مختلفة.
واكدت المعطيات الميدانية ان هذه الاقتحامات تمت تحت حماية امنية مشددة من قبل قوات الاحتلال التي وفرت الغطاء اللازم للمستوطنين لاداء طقوس تلمودية علنية داخل باحات الحرم القدسي الشريف بشكل استفزازي.
تصعيد ميداني وعمليات هدم واسعة
وبينت المحافظة ان سياسة القتل الميداني لم تتوقف حيث ارتقى ثلاثة شهداء نتيجة اطلاق الرصاص الحي من قبل قوات الاحتلال في مناطق متفرقة شمال القدس المحتلة خلال الشهر الماضي في تصعيد دموي.
واضافت ان عمليات الهدم والتجريف بلغت مستويات قياسية حيث تم رصد اربعة وثمانين عملية هدم وتجريف شملت منازل ومنشات تجارية وصناعية اجبر فيها المقدسيون على هدم ممتلكاتهم بايديهم تحت التهديد.
وشدد التقرير على ان الاحتلال يستخدم ادوات قانونية وادارية لفرض الوقائع على الارض واجبار السكان على الرحيل من خلال اخطارات الهدم والمصادرة المستمرة التي تستهدف الوجود الفلسطيني في كافة احياء القدس.
حملات اعتقال وقمع ممنهج للمقدسيين
وكشفت الاحصائيات عن اعتقال مئة وواحد مواطن مقدسي خلال ايار الماضي بينهم نساء واطفال في حملات دهم وتفتيش عنيفة طالت المنازل واصحاب المحال التجارية في مختلف قرى وبلدات المحافظة المحتلة.
واوضحت ان محاكم الاحتلال اصدرت عشرات القرارات التعسفية بحق المعتقلين تراوحت بين الحبس الفعلي والحبس المنزلي والابعاد القسري عن المسجد الاقصى والبلدة القديمة في محاولة لتفريغ المدينة من رموزها الوطنية.
واشار التقرير الى ان سياسة الابعاد طالت العشرات من المرابطين والنشطاء والصحفيين بهدف تقييد حرية العبادة والعمل الصحفي ومنع نقل الصورة الحقيقية لما يجري من انتهاكات يومية داخل اسوار القدس العتيقة.
تغول استيطاني يستهدف المؤسسات والمعالم
واضاف التقرير ان المشاريع الاستيطانية شهدت دفعة قوية عبر المصادقة على مخططات جديدة تهدف لبناء مئات الوحدات الاستيطانية وتوسيع المستوطنات القائمة على اراضي المواطنين المصادرة في محيط القدس ومناطقها الاستراتيجية.
وبينت المعطيات ان الاحتلال استهدف المؤسسات التعليمية والثقافية والاعلامية ووكالة الاونروا في الشيخ جراح في محاولة لتقويض الحضور الفلسطيني ومصادرة الحقوق الوطنية للمقدسيين في مدينتهم التي تتعرض لتهويد مستمر.
وختم التقرير بان استمرار هذه الممارسات يعكس توجها استراتيجيا لدى سلطات الاحتلال لتغيير الطابع الديموغرافي والجغرافي للقدس مع غياب اي مساءلة دولية حقيقية عن هذه الجرائم الممنهجة ضد الفلسطينيين.
