اكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ان استمرار العمليات العسكرية والاحتلال الاسرائيلي للاراضي اللبنانية امر لا يمكن تبريره باي شكل من الاشكال في ظل التصعيد الميداني المستمر رغم المساعي الدولية للتهدئة.
واوضح بارو في تصريحات اعلامية ان التضحية باستقرار لبنان كجزء من تصفية حسابات اقليمية او تعثر في المفاوضات بين واشنطن وطهران هو امر مرفوض تماما مشددا على ضرورة احترام السيادة اللبنانية بشكل كامل.
واشار الى انه اجرى مباحثات مكثفة مع الجانب الامريكي لضمان خلق الظروف الملائمة للمفاوضات السياسية بين بيروت وتل ابيب معربا عن امله في ان تنجح الجهود الدبلوماسية في وقف نزيف الدم المستمر.
تداعيات التصعيد الميداني في الجنوب
وكشفت المعطيات الميدانية ان الجيش الاسرائيلي يواصل تنفيذ اعمق توغل عسكري له في العمق اللبناني منذ سنوات طويلة مما فاقم معاناة المدنيين الذين يواجهون ظروفا انسانية قاسية نتيجة القصف المستمر للمناطق السكنية.
واضافت المصادر الميدانية ان غارات جوية استهدفت سيارة مدنية في الجنوب مما ادى الى مقتل طبيب وابنيه اثناء عودتهم من رحلة دراسية في مشهد يعكس حجم المأساة اليومية التي يعيشها السكان في القرى.
وبينت التقارير ان عمليات النسف الواسعة التي يقوم بها جيش الاحتلال في المناطق الحدودية ادت الى تدمير احياء كاملة ومحال تجارية مما يفاقم من حجم الدمار في البنية التحتية والممتلكات الخاصة للمواطنين.
مسارات التفاوض ومستقبل التهدئة
واكد وزير الخارجية الفرنسي ان بلاده تدعم بقوة اجراء جولة جديدة من المحادثات بين الحكومتين الاسرائيلية واللبنانية لضمان وقف اطلاق النار الدائم وانهاء حالة الحرب التي ارهقت الطرفين واثرت على المنطقة.
واشار الى ان التوصل لاتفاق نهائي يمثل اولوية كبرى لضمان استقرار الشرق الاوسط خاصة في ظل ربط بعض الاطراف الاقليمية بين وقف التصعيد في لبنان وبين تفاهمات اوسع تشمل الملفات النووية والسياسية.
وشدد على ان استمرار العمليات العسكرية يتناقض مع الالتزامات الدولية المعلنة داعيا جميع الاطراف الى التحلي بضبط النفس وتغليب لغة الحوار السياسي على الخيارات العسكرية التي لا تؤدي الا الى المزيد من الخسائر.
