وافق اعضاء البرلمان الاسرائيلي في جلسة صباحية على مشروع قانون يقضي بحل الكنيست تمهيدا لاجراء انتخابات تشريعية مبكرة، حيث حظي المقترح باجماع واسع من مختلف الكتل السياسية الممثلة داخل اروقة المجلس التشريعي.
واكدت النتائج ان المشرعين صوتوا باغلبية ساحقة بلغت مئة وستة اصوات لصالح القراءة الاولى، بينما لم يسجل اي اعتراض على الخطوة التي تاتي في ظل ظروف سياسية معقدة تشهدها الساحة الحزبية في اسرائيل.
واوضح بيان رسمي ان مشروع القانون سيحال الان الى اللجنة المختصة لمتابعة النقاشات القانونية، وذلك قبل طرحه للتصويت النهائي في القراءتين الثانية والثالثة لاعتماده بشكل رسمي ونافذ في غضون الايام القليلة القادمة.
مسار الانتخابات الاسرائيلية والمشهد السياسي
وبينت المعطيات ان البلاد قد تتجه نحو صناديق الاقتراع بعد تسعين يوما من اقرار القانون، حيث تشير التوقعات الى ان الانتخابات المقبلة ستجرى في توقيت زمني محدد يمتد بين مطلع سبتمبر واواخر اكتوبر.
واضاف رئيس لجنة الكنيست عوفر كاتس ان هذه الدورة البرلمانية شهدت استقرارا نسبيا مقارنة بالسنوات السابقة، مشيرا الى اقرار مئات القوانين والميزانيات المالية رغم التحديات الكبيرة التي واجهت الائتلاف الحكومي الحالي بقيادة نتنياهو.
وكشفت التحليلات ان هذا التحرك يأتي وسط ضغوط متزايدة تمارسها الاحزاب الدينية المتشددة، والتي تهدد بتفكيك الائتلاف اليميني احتجاجا على ملفات خلافية تتعلق بقرارات التجنيد الالزامي للطلاب في المدارس الدينية اليهودية بالبلاد.
تداعيات الازمة على مستقبل نتنياهو
وشدد مراقبون على ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يواجه تحديات وجودية في ظل تراجع شعبيته، خاصة مع مطالبات واسعة بتحميله مسؤولية الاخفاقات الامنية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية وتأثيرها على الشارع.
واظهرت استطلاعات الراي الاخيرة تنافسا حادا بين الاحزاب الكبرى، مع عدم قدرة اي معسكر سياسي حتى الان على ضمان اغلبية مريحة لتشكيل حكومة مستقرة قادرة على ادارة الملفات الحساسة في المرحلة القادمة.
واشار خبراء سياسيون الى ان الانتخابات المرتقبة ستكون حاسمة لمستقبل الائتلاف اليميني، حيث يسعى نتنياهو للحفاظ على موقعه رغم الملاحقات القضائية والضغوط الشعبية التي تلاحقه من مختلف القوى السياسية المنافسة له.
