شهدت ولاية جنوب دارفور احداثا دامية اثر اندلاع مواجهات قبلية مسلحة عنيفة اسفرت عن مقتل ستة عشر شخصا واصابة اخرين بجروح متفاوتة وسط حالة من التوتر الامني الكبير الذي يلف المنطقة المشتعلة حاليا.
واضافت تقارير ميدانية ان الصراع المسلح تسبب في عمليات حرق واسعة للقرى والمنازل مما ادى الى نزوح عدد كبير من السكان المحليين الذين وجدوا انفسهم في مواجهة مباشرة مع تداعيات هذا النزاع الدموي المفاجئ.
وبينت مصادر محلية ان شرارة المواجهات انطلقت من محلية كبم جنوب غرب نيالا نتيجة خلافات حول مراعي الماشية قبل ان تتطور الامور سريعا الى اشتباكات مسلحة استخدمت فيها مختلف انواع الاسلحة بين القبائل المتنازعة.
تداعيات النزاع المسلح في دارفور
واوضح شهود عيان ان جذور الازمة بدأت باحراق حشائش المرعى مما اشعل فتيل العداء بين قبيلتي السلامات وبني هلبة ليتصاعد الموقف سريعا ويتحول الى مواجهات دامية خلفت خسائر بشرية ومادية فادحة في تلك المناطق.
واكد مراقبون ان هذه الاحداث تثير تساؤلات جوهرية حول تماسك القوى المسلحة في الاقليم خاصة مع وجود انقسامات ميدانية ملحوظة في صفوف القوات المنتشرة هناك والتي تشهد حالة من عدم الاستقرار في الاونة الاخيرة.
واشار محللون الى ان طبيعة الصراعات القبلية في دارفور تظل معقدة للغاية حيث تتداخل فيها المصالح الشخصية مع الولاءات العسكرية مما يجعل الوصول الى تسوية سلمية مستدامة امرا بالغ الصعوبة في ظل الظروف الراهنة.
