تصاعدت وتيرة المخاوف الدولية بشان الوضع الميداني في لبنان مع توسع العمليات العسكرية داخل الاراضي اللبنانية، حيث اكدت تقارير اممية حديثة ان استمرار المواجهات يفاقم الازمة الانسانية ويهدد الاستقرار الاقليمي بشكل كامل.
واوضحت مسؤولة في الامم المتحدة ان الحصيلة البشرية جراء القتال بلغت مستويات قياسية ومؤلمة، مشيرة الى ان الدمار طال المجتمعات المحلية على جانبي الحدود مما يعيق كافة المساعي الرامية لخفض حدة التوتر.
واكدت ان هذه التطورات الميدانية تقوض بشكل مباشر فرص التهدئة الهشة، مبينة ان استمرار العمليات العسكرية يعرقل المحادثات المباشرة ويهدد المسار الدبلوماسي الذي يسعى للتوصل الى وقف دائم لاطلاق النار في المنطقة.
ضرورة التحرك الدبلوماسي العاجل
وشددت المسؤولة على ان الوقت قد حان لاتاحة المجال امام الجهود الدبلوماسية لتنجح، موضحة ان التصعيد العسكري الحالي لا يمكن تحمله في ظل المعاناة الهائلة التي يواجهها السكان المدنيون في مختلف المناطق.
وبينت ان التواجد العسكري خارج الخط الازرق يشكل انتهاكا صارخا لسيادة الدولة اللبنانية وسلامة اراضيها، داعية جميع الاطراف الى ممارسة ضبط النفس وتجنب اي خطوات من شانها نسف فرص الحل السياسي القائم.
واضافت ان على حزب الله والمجموعات المسلحة التعاون مع الدولة لنزع السلاح، مؤكدة ان الجيش اللبناني هو القوة الشرعية الوحيدة التي يجب دعمها دوليا لتمكينها من فرض الامن والاستقرار في البلاد.
الازمة الانسانية وتداعيات الصراع
وكشفت ان الاحتياجات الانسانية في لبنان تشهد ارتفاعا حادا نتيجة تدمير المنازل والبنية التحتية، مشيرة الى ان استهداف الخدمات الاساسية يزيد من تردي الاوضاع المعيشية ويضاعف من حجم الماساة التي يعيشها النازحون.
واكدت ضرورة حماية المدنيين والمواقع التراثية من اي استهداف عسكري، مبينة ان مقرات الامم المتحدة وموظفيها يجب ان يظلوا بعيدين عن دائرة الصراع لضمان استمرار عمليات الاغاثة وتقديم المساعدات الضرورية للمتضررين.
واضافت في ختام تقريرها ان على جميع الاطراف احترام القوانين الدولية، مشددة على اهمية انسحاب القوات من الاراضي اللبنانية والالتزام الكامل بقرارات مجلس الامن لضمان عودة الهدوء الى كافة المناطق الحدودية المتوترة.
