تشترط طهران ربط اي تفاهم مستقبلي مع واشنطن بالاوضاع الميدانية في لبنان وتأمين الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدة ان وقف اطلاق النار الشامل لا يمكن تجزئته او فصله عن الجبهات الاقليمية الملتهبة حاليا.
واوضح وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي ان اي خرق للتهدئة على جبهة واحدة يعني انهيار الاتفاق بالكامل، مشددا على ان الولايات المتحدة واسرائيل تتحملان المسؤولية الكاملة عن تبعات اي تصعيد عسكري جديد.
واضاف ان المفاوضات غير المباشرة تعاني من انعدام الثقة وتضارب المواقف الامريكية، مبينا ان طهران لن تقبل بأي اتفاق لا يتضمن ترتيبات واضحة وشاملة تخص الجبهة اللبنانية التي تشهد تصعيدا مستمرا في الآونة الاخيرة.
تعقيدات المسار الدبلوماسي والضمانات
وكشف المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي عن وجود شكوك عميقة تحيط بمسار الحوار، مؤكدا ان تبادل الرسائل مستمر رغم الاجواء المشحونة بالارتياب، ومشيرا الى ان الدبلوماسية لا تتطلب بالضرورة وجود ثقة متبادلة بين الطرفين.
واكد ان طهران تتمسك بمطلب الافراج عن اموالها المجمدة في الخارج كحق اصيل للشعب، موضحا ان القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الامن لا تعد ضمانة كافية في ظل التجارب السابقة غير الناجحة.
وشدد على ان بلاده لا تسعى لامتيازات اضافية بل لاستعادة حقوقها المشروعة، مبينا ان اي تفاهم مستقبلي يتطلب آليات تنفيذية قوية تتجاوز الوعود السياسية التي قد تتغير بتغير الادارات داخل اروقة البيت الابيض.
امن الملاحة ومضيق هرمز
واظهرت التصريحات الايرانية قلقا كبيرا من اي تدخل اجنبي في الممرات المائية، حيث حذر المسؤولون من ان وجود حلفاء دوليين في مضيق هرمز سيزيد من المخاطر الامنية ويعقد المشهد الاقليمي بشكل خطير.
وبين نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي ان طهران تجري مشاورات مكثفة مع سلطنة عمان لصياغة ترتيبات امنية جديدة، مؤكدا ان ادارة المضيق شأن سيادي يخص الدول المطلة عليه فقط دون اي تدخل خارجي.
واضاف ان ايران اتخذت اجراءات ميدانية لمراقبة الملاحة، مشددا على ان القوات المسلحة لن تسمح لاي طرف بتهديد مصالحها الوطنية، ومشيرا الى ان التنسيق مع مسقط يسير وفق رؤية مشتركة لضمان الامن والاستقرار.
