قضت محكمة صلح جزاء عمان بحبس امين عام احدى الوزارات ومدير الموارد البشرية فيها لمدة عام، بعد ادانتهما بجرم الامتناع عن تنفيذ حكم قضائي قطعي صادر عن المحكمة الادارية العليا يقضي باعادة موظفين تم الاستغناء عن خدماتهم الى وظائفهم.
ويعد الحكم من القضايا اللافتة على مستوى الادارة العامة، كونه يتعلق بمسؤولين يشغلان مواقع قيادية، فيما لا يزال قرار اعادة الموظفين المتضررين غير منفذ حتى الان، علما ان الحكم الصادر عن محكمة الصلح قابل للاستئناف وفق الاجراءات القانونية المعمول بها.
تفاصيل القضية واسباب الادانة
وتعود وقائع القضية الى مراجعة عدد من الموظفين المستغنى عن خدماتهم للوزارة المعنية من اجل تنفيذ الحكم القضائي القطعي الصادر لصالحهم عن المحكمة الادارية العليا، والذي قضى باعادتهم الى اعمالهم.
وبحسب المعطيات الواردة في ملف الدعوى، فان الموظفين واجهوا رفضا لتنفيذ القرار القضائي، حيث برر المسؤولون المعنيون موقفهم بعدم قناعتهم بمضمون الحكم الصادر، الامر الذي دفع المتضررين الى التقدم بشكوى جزائية استنادا لاحكام المادة 182 من قانون العقوبات الاردني المتعلقة بالامتناع عن تنفيذ الاحكام القضائية.
وخلال سير المحاكمة، استمعت المحكمة الى البينات والافادات المقدمة في القضية، وواصلت نظر الدعوى رغم تغيب المشتكى عليهما عن حضور عدد من الجلسات، قبل ان تصدر قرارها القاضي بحبسهما لمدة سنة.
قرار قابل للاستئناف ونقاش واسع حول سيادة القانون
واكدت مصادر قانونية ان الحكم ما يزال قابلا للاستئناف امام الجهات القضائية المختصة، ما يعني ان القضية لم تكتسب الدرجة القطعية بعد.
وتحظى القضية باهتمام واسع نظرا لارتباطها بتنفيذ الاحكام القضائية الصادرة بحق الجهات الادارية، خاصة ان الحكم جاء بحق امين عام ما يزال يمارس مهامه الرسمية حتى الان.
ويرى متابعون ان القضية تفتح باب النقاش حول مدى التزام المؤسسات الرسمية بتنفيذ الاحكام القضائية القطعية، وتسلط الضوء على اهمية احترام مبدأ سيادة القانون وتعزيز هيبة القضاء وضمان تنفيذ القرارات الصادرة عن المحاكم باعتبارها واجبة النفاذ وفقا للتشريعات النافذة.
