تتجه شركة بايت دانس المالكة لمنصة تيك توك نحو اقتحام مجال تصنيع المعالجات المركزية الخاصة بها، وذلك في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز بنيتها التحتية وتلبية احتياجاتها المتزايدة في تطوير خدمات الذكاء الاصطناعي المستقبلية.
واضافت الشركة أنها تسعى لتقليل اعتمادها على الموردين التقليديين من خلال بناء معالجات مصممة خصيصا لتشغيل نماذجها التقنية المعقدة، مما يضعها في منافسة مباشرة مع عمالقة صناعة الرقائق العالميين مثل انتل وايه ام دي.
وبينت التقارير أن هذا التوجه يأتي ضمن خطة موسعة تشمل التعاون مع شركات خارجية وخبراء في تصميم الشرائح، لضمان الحصول على كفاءة حوسبية عالية تخدم مراكز البيانات الضخمة التي تديرها الشركة حاليا.
تحول جذري في معالجة البيانات
واوضح الخبراء أن تقنية الاستدلال اصبحت المحرك الاساسي لتدريب وكلاء الذكاء الاصطناعي، حيث تتطلب هذه التقنية قوة حوسبية تعتمد على المعالجات المركزية بشكل أكبر من المعالجات الرسومية التي كانت تهيمن على القطاع سابقا.
وكشفت التحليلات أن بايت دانس تدرس الاعتماد على معمارية ار اي اس سي في مفتوحة المصدر، وهي خطوة تمنحها مرونة أكبر في تخصيص المعالجات وفقا للمتطلبات الدقيقة لتطبيقاتها السحابية ونماذج توليد الفيديو المتطورة.
واكدت المصادر أن هذا التحول يهدد نفوذ شركات كبرى مثل انفيديا، خاصة مع تزايد الطلب العالمي على المعالجات المركزية وارتفاع اسعارها بشكل ملحوظ، مما دفع الشركات التقنية للبحث عن حلول ذاتية ومستقلة.
استراتيجية التصميم والشراكات الخارجية
وذكرت التقارير ان بايت دانس ستعتمد على فرق تطوير خارجية متخصصة نظرا لعدم امتلاكها كوادر داخلية لتصميم الرقائق، مع التركيز على شركات ناشئة صينية مثل انوستار التي تتبنى تقنيات متطورة في تصميم الشرائح.
واضاف التقرير ان هذه الخطوة ستؤثر بشكل مباشر على سلاسل التوريد الخاصة بشركتي انتل وايه ام دي، اللتين تواجهان بالفعل ضغوطا كبيرة بسبب رفع اسعار منتجاتهما بنسب تتجاوز ثلاثين بالمئة خلال الفترة الماضية.
وشدد المحللون على أن نجاح بايت دانس في هذا المسعى سيعيد تشكيل خارطة مراكز البيانات العالمية، حيث ستتحول الشركات التقنية الكبرى من مجرد مستهلكين للرقائق إلى مصممين ومبتكرين لمعالجاتهم الخاصة والمستقلة.
