تتصاعد في الاوساط الاسرائيلية حالة من القلق تجاه التحركات المصرية الاخيرة في شبه جزيرة سيناء وتحديدا فيما يتعلق باعمال التطوير الجارية في مطار الجورة بشمال سيناء والتي تثير مخاوف امنية لدى تل ابيب.
واوضحت مصادر مطلعة ان تلك التحركات تاتي في اطار خطط الدولة المصرية للتنمية الشاملة وليست موجهة ضد اي طرف مشددة على ان القاهرة تحترم بنود اتفاقية السلام والملحق الامني الملحق بها تماما.
واضافت تقارير عبرية ان التحديثات في المطار قد تساهم في تقليص زمن الوصول الجوي لاهداف داخل العمق الاسرائيلي وهو ما دفع بعض الاصوات للمطالبة بفتح نقاشات جديدة حول قيود انتشار القوات في المنطقة.
حقيقة التوسع المصري في سيناء
وبين خبراء عسكريون مصريون ان الدولة المصرية تمتلك الحق الكامل في ادارة اراضيها وتطوير بنيتها التحتية بما يخدم اهدافها التنموية والاقتصادية مشيرين الى ان المزاعم الاسرائيلية تاتي في سياق الاستهلاك السياسي الداخلي.
واكد اللواء سمير فرج ان محاولات تضخيم الاحداث تهدف الى تخويف الجمهور الاسرائيلي لاغراض انتخابية موضحا ان مصر تتجاهل هذه الادعاءات وتستمر في تنفيذ مشروعاتها الوطنية مع التزامها التام بالاتفاقيات الدولية المبرمة سابقا.
واشار خبير الامن القومي اللواء محمد عبد الواحد الى ان التنسيق بين القاهرة وتل ابيب يتم على اعلى المستويات وان الجانب الاسرائيلي يدرك جيدا طبيعة المنشات الخدمية والمدنية التي يتم انشاؤها في سيناء.
ابعاد السيادة المصرية والاتفاقيات الدولية
وتابع عبد الواحد ان الادعاءات بوجود قواعد هجومية هي محض خيال تفتقر للمنطق العسكري مؤكدا ان مصر تمارس سيادتها الكاملة على اراضيها في اطار القانون الدولي وبما يحقق مصالحها القومية دون اي خرق.
واوضح اللواء محمد رشاد ان اعادة تاهيل المطارات في سيناء يعد ركيزة اساسية لخطط التنمية المستقبلية وتسهيل حركة النقل الجوي واللوجستي لخدمة المشروعات القومية التي تنفذها الدولة في مختلف انحاء شبه الجزيرة المصرية.
وشدد رشاد على ان تعزيز الوجود العسكري في بعض المناطق جاء كضرورة امنية بعد خروقات اسرائيلية سابقة مؤكدا ان مصر تتخذ كافة الاجراءات السلمية اللازمة لحماية حدودها وتامين امنها القومي بشكل كامل.
