اعلنت النيابة العامة في البحرين عن بدء تحقيقات موسعة مع 41 متهما تم القبض عليهم مؤخرا لارتباطهم بتنظيم سري يتبع الحرس الثوري الايراني ويسعى لزعزعة استقرار البلاد ونشر الفكر المتطرف عبر منابر دينية.
واكدت السلطات القضائية ان المتهمين واجهوا تحقيقات دقيقة بحضور محاميهم مع ضمان كافة الحقوق القانونية لهم بينما اصدرت النيابة قرارات فورية بالتحفظ على اموالهم ومنع التصرف في حساباتهم البنكية لحين استكمال كافة الاجراءات.
وبينت التحقيقات الاولية ان اعضاء التنظيم تورطوا في جرائم ماسة بامن المجتمع واستخدموا اموالا تم جمعها بشكل غير قانوني لتمويل انشطة تخريبية وتحويل مبالغ طائلة الى منظمات ارهابية في الخارج لدعم اجندات خارجية.
تفاصيل استغلال المنابر الدينية لنشر التطرف
واوضح المحامي العام المختص بجرائم الارهاب ان التنظيم استغل اعضاء من المجلس العلمائي المنحل للترويج لفكر ولاية الفقيه والولاء المطلق للخارج على حساب الولاء للوطن مع محاولة الهيمنة على المساجد والمآتم لخدمة تلك الاهداف.
واضافت التحقيقات ان عناصر التنظيم قاموا بجمع التبرعات واستغلالها في شراء عقارات ومصوغات ذهبية وسيارات للاستخدام الشخصي الى جانب سداد نفقات دراسية لابنائهم من اموال مخصصة لدعم انشطة ارهابية في دول اقليمية مختلفة.
وكشفت الادلة المضبوطة عن ممارسات ترهيبية مورست ضد رجال الدين الرافضين لهذا النهج المتطرف حيث استخدم المتهمون الفتاوى والتهديد بالعنف لتهميش الاصوات الوطنية وتجنيد عناصر جديدة لتعزيز نفوذهم داخل المجتمع البحريني بشكل ممنهج.
مخططات التخابر والتدريب العسكري المكتشفة
واكدت وزارة الداخلية ان التنظيم المذكور سعى لتاسيس جماعة ارهابية تهدف الى التخابر مع جهات اجنبية وتلقي تدريبات عسكرية متقدمة لارتكاب اعمال تخريبية وشغب تهدف لتقويض السلم الاهلي والاضرار بمصالح المملكة العليا ومؤسساتها الوطنية.
وبينت التقارير الامنية ان التحقيقات لا تزال مستمرة للكشف عن كافة خيوط هذه الشبكة الممتدة والوصول الى جميع المتورطين في تمويلها او دعم انشطتها المشبوهة لضمان حماية امن البلاد واستقرارها من اي تدخلات خارجية.
واشارت المصادر الرسمية الى ان النيابة العامة ستعلن عن نتائج التحقيقات النهائية في بيان تفصيلي فور الانتهاء من استجواب كافة الاطراف المعنية وجمع الادلة الكاملة التي تدين المتهمين في جميع القضايا المنسوبة اليهم.
