حسم الرئيس الايراني مسعود بزشكيان الجدل المثار حول احتمالية تنحيه عن منصبه، حيث نفى بشكل قاطع الانباء التي تداولتها بعض وسائل الاعلام الخارجية بخصوص استقالته، مؤكدا تمسكه الكامل بمسؤولياته الوطنية في ادارة شؤون البلاد.
واكد بزشكيان خلال اجتماع حكومي موسع انه لن يتراجع عن خدمة الشعب، مشددا على التزامه بالاستمرار في اداء مهامه الرئاسية بكل قوة واصرار، او المضي في طريق الشهادة دفاعا عن مصالح ومستقبل الدولة الايرانية.
واضاف الرئيس في تصريحاته الحاسمة ان هذه الادعاءات تفتقر الى اي اساس من الصحة، مشيرا الى ان الحكومة مستمرة في عملها اليومي دون اي تغيير في هيكليتها او توجهاتها السياسية المعلنة امام الراي العام.
ردود رسمية على شائعات تنحي بزشكيان
وبين مساعدو الرئيس الايراني ان هذه الروايات ليست سوى محاولات اعلامية تهدف الى زعزعة الاستقرار، حيث وصفها مسؤولون في مكتب الرئاسة بانها العاب مضحكة تروج لها اطراف خارجية تسعى لنشر اليأس بين المواطنين.
واوضح رئيس لجنة الاعلام الحكومي الياس حضرتي ان بزشكيان منهمك بكل طاقته في متابعة الملفات الوطنية، نافيا اي صلة لهذه الشائعات بالواقع، ومؤكدا ان الهدف منها هو ضرب التماسك الوطني والتشويش على عمل الحكومة.
وكشف علي احمدنيا رئيس دائرة الاعلام ان الحملة النفسية ضد الرئاسة ستفشل، موضحا ان هذه الادعاءات ما هي الا اماني للمغرضين، مشددا على ان القيادة الايرانية ماضية في مسارها رغم كل التحديات والضغوط السياسية.
رسائل بزشكيان حول مستقبل ايران
واظهرت رسالة داخلية وجهها بزشكيان استعداد ايران لمرحلة صعبة، موضحا ان البلاد تواجه ظروفا غير عادية تتطلب تكاتف الجميع، ومؤكدا على ضرورة مصارحة الشعب بالحقائق وإشراكهم في اتخاذ القرارات المصيرية للمرحلة المقبلة.
واشار الرئيس الى ان الحكومة تضع خططا استباقية للتعامل مع التطورات المتوقعة، مبينا ان ادارة البلاد تتطلب نفسا طويلا وقدرة على مواجهة الضغوط، مع التأكيد على ان مسار العمل الحكومي سيظل ثابتا وواضحا.
وختم بزشكيان حديثه بالتشديد على ان عبور الازمات الراهنة يتطلب تقاسم الادوار بين السلطة والشعب، موضحا ان التحديات الحالية تتجاوز الملفات السياسية العادية، وتستدعي استعدادا كاملا لمواجهة كافة الاحتمالات الميدانية والسياسية في المستقبل.
