حذر الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون من التداعيات الخطيرة للتصعيد العسكري المتسارع في جنوب لبنان، مؤكدا ان استمرار القتال لا يجد اي مبرر منطقي في ظل الظروف الراهنة التي تهدد استقرار المنطقة بشكل مباشر وشامل.
واضاف ماكرون في بيان رسمي ان الضرورة تقتضي وقف كافة العمليات القتالية بشكل نهائي وفوري، مشددا على اهمية حماية المدنيين والحفاظ على سيادة الدولة اللبنانية وسلامة اراضيها من اي اعتداءات خارجية محتملة خلال الفترة القادمة.
وبين ان باريس تجري اتصالات دبلوماسية واسعة مع قادة دوليين واقليميين، بهدف تنسيق الجهود الرامية الى احتواء الازمة ومنع انزلاق الامور نحو مواجهة اقليمية واسعة قد تؤدي الى عواقب وخيمة على الامن والسلم الدوليين.
تحركات دولية عاجلة ومجلس الامن على الخط
وكشفت مصادر مطلعة ان مجلس الامن الدولي سيعقد اجتماعا طارئا خلال الساعات المقبلة بناء على طلب فرنسي، لمناقشة التطورات الميدانية الاخيرة في جنوب لبنان وسبل الضغط من اجل التوصل الى تهدئة مستدامة وشاملة.
واكد الرئيس الفرنسي التزام بلاده بدعم المؤسسات اللبنانية في مساعيها لاستعادة السيطرة وبسط سيادة الدولة على كامل التراب الوطني، معتبرا ان استقرار لبنان يمثل ركيزة اساسية للامن في منطقة الشرق الاوسط المضطربة حاليا.
واوضح ان فرنسا مستعدة للقيام بدور فاعل في التوسط لتقريب وجهات النظر، مشيرا الى ان الاولوية القصوى يجب ان تنصب الان على تجنيب المنطقة ويلات حرب شاملة لا تخدم مصالح اي طرف اقليمي.
مواقف فرنسية تجاه الملفات الاقليمية
واضاف ماكرون ان الجهود الدولية يجب ان تشمل ايضا ملفات اقليمية اخرى مرتبطة بالاستقرار، مشددا على ضرورة احترام القانون الدولي وضمان حرية الملاحة البحرية بعيدا عن اي توترات سياسية او عسكرية قد تعيق الحركة.
وشدد على اهمية التوصل الى تفاهمات قوية وشاملة تعالج القضايا العالقة، بما يضمن تحقيق الامن الاقليمي المستدام وفتح قنوات الحوار الضرورية لتجاوز الازمات الحالية التي تلقي بظلالها الثقيلة على المشهد السياسي العالمي.
وبين ان باريس ستواصل مساعيها الدبلوماسية النشطة بالتنسيق مع الحلفاء الدوليين، مؤكدا ان الطريق الوحيد للخروج من هذا المأزق يكمن في الحوار الجاد والالتزام الكامل بالقرارات الدولية التي تضمن سيادة الدول واستقرارها.
