تحت وطاة الحصار والدمار في قطاع غزة اطلق طلاب ومعلمون مبادرة الانامل الذهبية في خان يونس لتقديم بدائل تعليمية مبتكرة تعتمد على اعادة تدوير المخلفات البيئية لتعويض النقص الحاد في المستلزمات الدراسية المدرسية.
وكشفت المشرفة عبير المصري ان المعرض يضم اكثر من مئة وسيلة تعليمية تغطي مجالات الرياضيات والعلوم والذكاء الاصطناعي والدعم النفسي وهي نتاج تعاون مثمر بين مدارس وقف الامل ومديريات التعليم في المنطقة.
واوضحت ان الهدف الجوهري من هذه الخطوة هو استمرار العملية التعليمية رغم الظروف القاسية التي فرضتها الحرب حيث يسعى القائمون على المبادرة لتحويل كل قطعة مهملة الى اداة تخدم مستقبل الاطفال.
تحدي الخيام والواقع الصعب
وبينت المصري ان التحديات التي يواجهها الطلاب تتجاوز نقص الادوات حيث يضطر الكثيرون للدراسة داخل خيام تفتقر لادنى المقومات وسط ارتفاع الاسعار وصعوبة توفير المناهج التقليدية بسبب اغلاق كافة المعابر الحدودية.
وشدد الطلاب على اصرارهم في التعلم حيث قدم الطفل حسن عبد الله وسيلة مستوحاة من شخصية ماريو لتعليم اقرانه كيفية تخطي العقبات والوصول للنجاح مؤكدا ان ارادة الحياة اقوى من قصف المنازل.
واضافت الطفلة جمانة شبير ان مشاركتها تضمنت نموذجا يحول الخيمة الى مساحة للقراءة واللعب بينما عرضت شام الفقاوي المنظار العجيب لتبسيط قواعد اللغة العربية في تجربة تعليمية تفاعلية تعزز من مهاراتهم.
قصص امل وسط انقاض الحرب
وكشفت المشاركات عن قصص ملهمة حيث قدم الطفل محمد غانم فقرات باللغة الانجليزية رغم فقدانه لوالده في الحرب مؤكدا ان مدرسته التي دمرها القصف لم تقتل طموحه في ان يصبح طبيبا في المستقبل.
واكدت الطفلة زينة من خلال صندوق اجمل طفل اهمية الدعم النفسي في تعزيز الثقة بالذات بينما استخدمت مريم مسرح الدمى لترسيخ القيم الايجابية لدى الاطفال الذين يعيشون في مراكز الايواء المكتظة حاليا.
واظهرت التقارير الاممية ان اكثر من تسعين بالمئة من سكان غزة نزحوا عدة مرات ويعيشون في ظروف انسانية صعبة للغاية ومع ذلك يظل التعليم هو السلاح الوحيد الذي يتمسك به هؤلاء الاطفال.
