كشفت تقارير ميدانية حديثة عن تحركات مقلقة تقوم بها جماعات يمينية متطرفة تسعى للتسلل عبر الحدود السورية بهدف اقامة بؤر استيطانية جديدة، مما يضع الجيش الاسرائيلي في مواجهة مباشرة مع هؤلاء المتسللين.
واظهرت الحوادث الاخيرة ان جنود الاحتلال اضطروا لايقاف عمليات عسكرية ليلية بعد رصد متسللين يرتدون ملابس دينية، حيث تبين انهم مستوطنون يحاولون العبور الى العمق السوري تحت ذرائع تاريخية واهية وخطيرة.
واكدت مصادر عسكرية ان هذه الجماعات التي تطلق على نفسها اسم رواد باشان تكرر محاولاتها لعبور الحدود بشكل مستمر، مما يشتت جهود القوات العاملة في المنطقة العازلة ويهدد امن العمليات الميدانية.
اطماع استيطانية تتجاوز الحدود
وبينت التحليلات ان هؤلاء النشطاء يزعمون وجود حق تاريخي لهم في الاراضي السورية، مدعين ان وجودهم سيوفر حماية لمكونات طائفية معينة، وهي مزاعم يرفضها المجتمع الدولي وتعتبرها دمشق انتهاكا صارخا للسيادة.
اقرأ أيضا :
واوضح عاموس عزاريا، احد قادة هذه الجماعات، ان هدفهم يتجاوز مجرد التسلل ليصل الى تطهير مناطق سورية كاملة من سكانها واستبدالهم بمستوطنات يهودية، في مشروع يذكر بدايات الاستيطان في الضفة الغربية.
واضاف ان الجماعة تحظى بدعم سياسي من وزراء داخل حكومة نتنياهو، حيث توثق منصات التواصل الاجتماعي لقاءات مباشرة بين هؤلاء المتطرفين ومسؤولين في الحكومة، مما يمنحهم غطاء معنويا لتوسيع انشطتهم التخريبية.
مخاطر التوسع وتداعياته الاقليمية
وشدد خبراء سياسيون على ضرورة عدم الاستهانة بهذه المجموعات الصغيرة، مشيرين الى ان حركة غوش ايمونيم بدأت بنفس الطريقة قبل ان تتحول الى قوة استيطانية ضخمة غيرت وجه الضفة الغربية المحتلة بالكامل.
وكشفت الوقائع الميدانية ان الجيش الاسرائيلي يقوم باحتجاز هؤلاء المتسللين وتسليمهم للشرطة دون توجيه لوائح اتهام حقيقية، وهو ما يراه مراقبون تواطؤا ضمنيا يشجع هؤلاء النشطاء على مواصلة مغامراتهم غير المحسوبة.
واكدت تقارير ان الحكومة السورية تواصل مطالبتها بانسحاب القوات الاسرائيلية، في وقت تزداد فيه حدة التوتر مع السكان المحليين الذين يرفضون هذه التوغلات ويحاولون التصدي لها بشتى الطرق المتاحة لديهم ميدانيا.
