تواجه حركة حماس تحديات استراتيجية بالغة التعقيد في هيكلة قيادة جناحها العسكري بعد سلسلة الاغتيالات التي طالت كبار القادة الميدانيين خلال فترة وجيزة مما فرض واقعا امنيا يتطلب معالجة فورية وحذرة للفراغ القيادي.
وكشفت مصادر مطلعة ان الحركة تدرس بجدية خيار الانتقال نحو نموذج القيادة الجماعية لادارة كتائب القسام بدلا من الاعتماد على شخصية قيادية فردية واحدة وذلك لضمان استمرارية العمل العسكري وتفادي الاختراقات الامنية الحساسة.
واوضحت التقارير ان اختيار خليفة جديد لرئاسة اركان الكتائب بات عملية اكثر تعقيدا من السابق نظرا للملاحقة المكثفة التي تفرضها الاجهزة الامنية الاسرائيلية على كل من يتم ترشيحه لتولي مهام عسكرية قيادية في المرحلة الحالية.
استراتيجيات حماس في مواجهة الفراغ القيادي
واضافت المصادر ان هناك توجها قويا نحو فرض حالة من السرية المطلقة على هوية القادة الجدد في المرحلة القادمة مع منح الاولوية للتأني في اتخاذ القرارات المصيرية لضمان تماسك البنية الداخلية للحركة في غزة.
وبينت التحليلات ان الاغتيالات المتتابعة تركت اثرا ملموسا داخل مفاصل الحركة مما دفع القيادة لاعادة ترتيب اوراقها الامنية والسياسية بشكل جذري للحفاظ على توازن القوى الميداني في مواجهة العمليات العسكرية المستمرة ضد قيادات الصف الاول.
واكدت التقديرات ان الاعلان عن اي قيادة جديدة قد يستغرق وقتا اطول مما كان معتادا في السابق وذلك في اطار استراتيجية دفاعية تهدف الى حماية الكوادر القيادية من الاستهداف المباشر وضمان استقرار العمل العسكري.
