كشفت هيئة الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الارهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس عن تحديد موعد حاسم للنطق بالحكم في قضية الجهاز السري التابع لحركة النهضة وذلك بعد انتهاء جلسات الاستماع والمرافعات القانونية المطولة.
واضافت الهيئة القضائية ان الثلاثاء المقبل سيكون موعدا نهائيا للاستماع الى اقوال المتهمين وطلبات الدفاع قبل اسدال الستار على هذا الملف الشائك الذي ارتبط بمسارات قضائية معقدة استمرت لعدة سنوات في المحاكم التونسية.
وبينت التحقيقات ان المسار القضائي شمل قيادات بارزة في الحركة من بينهم رئيسها راشد الغنوشي ووزير الداخلية الاسبق علي العريض حيث تم استنطاقهم في جلسات مكثفة حول التهم المنسوبة اليهم بهذا الخصوص.
كواليس قضية الجهاز السري والمسار القضائي
واكدت المصادر ان الملف يضم نحو خمسة وثلاثين متهما تتنوع حالاتهم بين الايقاف والاحتفاظ او الاحالة بحالة سراح بينما لا يزال بعض المتهمين في حالة فرار مما جعل القضية تحظى باهتمام شعبي وقانوني واسع.
وشددت هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي على ان هذا الملف يمثل جزءا لا يتجزأ من الحقيقة الكاملة للاغتيالات السياسية التي هزت البلاد مشيرة الى ضرورة كشف المتورطين في التخطيط والتمويل.
واوضحت الهيئة ان الانتقال بالملف الى القطب القضائي لمكافحة الارهاب كان خطوة قانونية ضرورية لضمان البت في القضايا المرتبطة بالاغتيالات والغرفة السوداء بوزارة الداخلية وصولا الى كشف كافة المتورطين في هذه الاحداث الدامية.
