كشفت الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا عن نتائج تحقيقاتها بشان مصير اطفال طبيبة الاسنان رانيا العباسي، حيث اشارت التقارير الاولية الى وفاة الاطفال الستة الذين غيبوا قسرا مع والديهم خلال فترة حكم النظام السابق.
واضافت الهيئة ان هذه النتائج جاءت بعد عمليات بحث دقيقة وتقاطع للمعلومات الميدانية، مؤكدة ان القضية التي تحولت الى رمز لمعاناة المفقودين في سوريا قد وصلت الى نهايتها الحزينة بعد سنوات طويلة من الانتظار.
وبينت الهيئة ان الجهود لا تزال مستمرة في عمليات البحث عن الرفات وتحديد مواقعها، بالتنسيق الكامل مع الجهات المختصة لضمان كشف الحقيقة الكاملة لعائلة العباسي التي اختفت اثارها منذ مداهمة منزلهم في دمشق.
تطورات ملف المفقودين في سوريا
واوضحت الهيئة انها ابلغت ذوي العائلة بنتائج التحقيقات قبل الاعلان عنها رسميا، مشيرة الى ان هذه الخطوة جاءت بناء على اجراءات تحقق مهنية ومعقدة شملت فحص كافة السجلات المتاحة بعد سقوط النظام السابق.
واكدت المصادر ان قضية رانيا العباسي وزوجها واطفالهم كانت من اكثر الملفات تعقيدا، حيث تضاربت الروايات حول مصيرهم طوال عقد من الزمن ما بين الاعتقال او النقل الى جهات مجهولة خارج نطاق المعتقلات الرسمية.
وشددت الهيئة على ان ملف المفقودين يمثل اولوية قصوى في المرحلة الحالية، في ظل وجود عشرات الالاف من العائلات التي لا تزال تنتظر اخبارا عن اقاربهم الذين اختفوا في ظروف غامضة خلال سنوات النزاع.
تحديات البحث عن الحقيقة
واشار خبراء حقوقيون الى ان غياب قاعدة بيانات موحدة للمفقودين في سوريا يعقد عمليات الكشف عن مصيرهم، خاصة مع تباين التقديرات التي تشير الى وجود مئات الالاف من المختفين قسرا منذ سنوات طويلة.
واضافت التقارير ان الهيئة تعمل حاليا على دمج كافة المعلومات الواردة من مختلف المناطق، بهدف الوصول الى اجابات واضحة لكل العائلات التي عانت من ويلات الفقد والغياب القسري في ظل الظروف السياسية السابقة.
وبينت التحقيقات ان قضية عائلة العباسي ستظل شاهدا على حجم الانتهاكات التي تعرض لها المدنيون، مع استمرار العمل المؤسساتي لضمان العدالة وتوثيق الجرائم التي ارتكبت بحق الاطفال والابرياء خلال تلك الحقبة المظلمة.
