يسعى لبنان بشكل حثيث للبحث عن صيغة دولية بديلة تضمن استمرار وجود مراقبين في جنوبه مع اقتراب موعد انتهاء تفويض قوة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة وسط ظروف ميدانية معقدة وتصعيد عسكري مستمر.
وتشير التقديرات الى وجود حالة من القلق الرسمي في بيروت من احتمال انسحاب القوات الدولية دون تأمين غطاء بديل في وقت تستمر فيه المواجهات المباشرة على طول الشريط الحدودي مع الجانب الاسرائيلي.
واكدت مصادر مطلعة ان لبنان يفضل بقاء مظلة الامم المتحدة رغم الضغوط الدولية والاقليمية التي تسعى لتقليص الدور الاممي او انهاء وجود هذه القوات التي تنتشر منذ عقود في المنطقة الجنوبية للبلاد.
تطلعات بيروت للوجود الدولي
واوضح مسؤولون لبنانيون ان الحكومة تتمسك بوجود دولي يحاكي مهام اليونيفيل الحالية حتى لو تطلب الامر اجراء تعديلات جوهرية على طبيعة المهمة او خفض اعداد الجنود المنتشرين حاليا بالقرب من الخط الازرق.
وبينت التقارير ان القرار الدولي رقم 1701 يظل المرجعية الاساسية لاي ترتيبات امنية مقبلة حيث يرى المفاوض اللبناني ان غياب القوات الدولية قد ينسف كافة الجهود الرامية لتثبيت وقف اطلاق النار.
واضافت المصادر ان السلطات اللبنانية تنتظر بفارغ الصبر التقرير المرتقب من الامين العام للامم المتحدة قبل صياغة اي طلب رسمي يحدد طبيعة المساعدة الدولية المطلوبة للمرحلة القادمة في ظل التجاذبات السياسية.
سيناريوهات بديلة لمهمة اليونيفيل
وكشفت نقاشات دبلوماسية عن وجود خيارات متعددة مطروحة على الطاولة منها توسيع مهام هيئة الامم المتحدة لمراقبة الهدنة او الاعتماد على ترتيبات ثنائية مع دول صديقة لضمان عدم حدوث فراغ امني.
واشار خبراء الى ان بعض الدول الاوروبية مثل فرنسا وايطاليا واسبانيا ابدت استعدادا مبدئيا للبقاء في لبنان لكنها تفضل ان يكون ذلك ضمن اطار اممي واضح لضمان الشرعية الدولية والغطاء القانوني اللازم.
وشدد مصدر دبلوماسي على ان الفراغ الذي قد يخلفه رحيل القوات الدولية سيشكل خطرا وجوديا على استقرار المنطقة برمتها وسيفقد الاطراف القدرة على مراقبة تنفيذ الاتفاقات الميدانية التي يجري التفاوض عليها حاليا.
