كشفت التطورات الميدانية الاخيرة عن صدور اوامر عسكرية اسرائيلية تطالب سكان سبع قرى في جنوب لبنان والبقاع بالاخلاء الفوري، مرجعة ذلك الى خروقات مزعومة لاتفاق وقف اطلاق النار القائم بين الطرفين حاليا.
واوضحت التعليمات الموجهة للمدنيين ضرورة مغادرة بلدات ميفدون وشوكين وزبدين وجديدة انصار والزرارية ومزرعة كوثرية الرز ومشغرة، مؤكدة ان الجيش الاسرائيلي سيتخذ اجراءات حازمة ضد تحركات حزب الله في تلك المناطق الحدودية الحساسة.
واكدت القيادة العسكرية ان هذه الخطوة جاءت ردا مباشرا على الانتهاكات المتكررة للهدنة، مشددة على ان العمليات القادمة تهدف الى تحييد التهديدات الامنية التي يشكلها الحزب في ظل استمرار حالة التوتر الميداني المتصاعد.
تصعيد عسكري متبادل في الجنوب اللبناني
وبين حزب الله في بياناته الميدانية انه نفذ سلسلة عمليات استهدفت مواقع عسكرية ومنصات دفاع جوي اسرائيلية، مشيرا الى استخدام طائرات انقضاضية في ضرب تجمع للآليات والجنود في بلدات حدودية مختلفة.
واضاف الحزب ان مقاتليه استهدفوا منصة القبة الحديدية في موقع رأس الناقورة، بالاضافة الى تدمير آلية عسكرية من نوع هامر، مما يعكس حدة المواجهات المستمرة رغم الجهود الدولية المبذولة لتثبيت وقف النار.
واظهرت التقارير الصادرة عن وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة الضحايا نتيجة الغارات الجوية، حيث سقط عدد من القتلى والجرحى بينهم مسعفون، وسط انتقادات دولية لاستهداف الاطقم الطبية خلال العمليات العسكرية الاخيرة.
استمرار الهجمات رغم اتفاق وقف اطلاق النار
واوضحت الوزارة ان الغارات طالت مناطق مثل معروب والعباسية وطيردبا، متسببة في خسائر بشرية ومادية فادحة، ومؤكدة ان هذه الاعتداءات تشكل خرقا واضحا للقانون الدولي الذي يفرض حماية الفرق الطبية في مناطق النزاع المسلح.
واشار مراقبون الى ان المدفعية الاسرائيلية كثفت قصفها العنيف على محيط محطات الكهرباء والمناطق الحيوية، مما زاد من معاناة المدنيين في القرى الجنوبية، في وقت لا تزال فيه الهدنة هشة وغير قادرة على الصمود.
واكدت المعطيات الميدانية ان عدد القتلى في هذه الجولة من الصراع تجاوز الالاف، مع تواصل التبادلات النارية شبه اليومية التي تهدد بنسف كل المساعي الدبلوماسية التي قادتها الولايات المتحدة لتمديد الهدنة السارية.
